السيرك

منذ 43 دقيقة

ذ. ادريس حيدر
في هذا الركن و في العدد 204) ، كنتً قد أشرتُ إلى أن المغرب مقبل على إجراء الانتخابات البلدية و التشريعية. في شتنبر 2026 ، و أكدتُ على أن هذه الأخيرة و بالقوانين التي تؤطرها و بالممارسات التي تُصاحبها لا طائل من ورائها ، و لن تساعد على تقدم المغرب و تطوره ، و انتسابه إلى نادي الدول الدينقراطية .
و شددتُ على أنه و طالما لا تتم مراجعة النظام السياسي المغربي و لا يتم القضاء على تناقضاته البنيوية ، الحاملة بين طياتها أعطابا تعيق إنجاح كل عملية ترنو إلى الحصول على التقدم بواسطة العملية الديمقراطية فإنه لن يحصل أي تغيير جدي أو إيجابي .
إن إنتاج الثقة داخل المجتمع و خارجه ، عملية أساسية ، ركيزتها الأساسية ، هو أن يكون الشعب مصدر القرار من خلال مؤسساته المنتخبة ، كما أن ” الديمقراطية” منظومة كاملة ترتكز على :
* استقلال القضاء .
* فصل السلطات .
* حرية التعبير
مناسبة هذا الاستهلال ، هو أن نهاية هذا الأسبوع و بالضبط يوم : 25|07|2026 ، شهدت الساحة ” السياسية المغربية ” ، رقصات و شطحات حزبية بمناسبة الإعلان عن لوائح أعضائها المرشحين للانتخابات ، أو اجتماعات بهدف التعبئة للاستحقاقات المقبلة .
إلا أن وجه الغرابة هذه المرة ، عن الأساليب الديمقراطية ، هو أن يتم اقتبال أشخاص أو إنزالهم بمظلات السلطة في آخر لحظة ، و تمكينهم من مسؤوليات قيادية في الأحزاب المعنية .
بل و الأَمَرُّ هو ، ترويج معلومات تفيد أن المعنيين بالأمر و على وجه الخصوص :” السيد فوزي لقجع” ، سيتبوء منصب رئيس الحكومة ..
فأين نحن ، يا ترى ، من المفاهيم الفكرية التي تلتصق بالديمقراطية ، و بالمؤسسات المنبثقة عنها و التي تعتبر عمادها ؟
إن هذه الأساليب المقيتة تتكرر بمناسبة الانتخابات ، حيث يتم تعيين الأشخاص بقررات فوقية لانتسابهم لأحزاب لم يختاروها و لا علاقة لهم بها . تليها قرارات توزيع المهام السياسية ، بناء على أغلبيات مخدومة و لا تمثل في شيء إرادة الناخبين .
أجل إن ما يقع في كل الانتخابات ، هو أن المغرب يفوت الفرص التاريخية الكبيرة ، لتحقيق و تكريس الديمقراطية و تبوئه المكانة اللائقة به بين الأمم .
إن النظام السياسي القائم يتحمل المسؤولية و كذا الأحزاب السياسية ، فيما تؤول إليه الأمور
و من تم ، يحق للشعب أن يفقد ثقته في هذه العمليات الانتخابية و نتائجها ، لأنها عبارة عن سيرك يؤدي فعالياته بهلوانات فاسدة و منتهية صلاحياتهم .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading