
بقلم : ذ. رضوان الغازي
في أمسية تزينت بالمحبة والوفاء، احتضنت مدرسة المسيرة الخضراء حفلا بهيجا لتكريم أستاذتين أفنيتا سنوات العمر في غرس العلم، وصناعة الأمل، وتربية الأجيال. الأستاذة نجاة الحبوسي والأساتذة فطيمة المستاري كان اللقاء أكثر من مناسبة احتفالية؛ كان لحظة اعتراف بالجميل، ووقفة وفاء لمن تركتا بصمات راسخة في القلوب قبل السجلات.
افتتح حفل التكريم بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، شنف بها الأسماع الأستاذ محمد الغوثي، وبعد تحية النشيد الوطني المغربي انطلقت فقرات الحفل في أجواء من البهجة والوفاء، بتسيير راقٍ وتنسيق أنيق للأستاذ رضوان الغازي، الذي أضفى على مختلف المحطات انسجاما وجمالا.
وتوالت الكلمات المعبرة، فاستهلها السيد محمد الفيلالي مدير المؤسسة بكلمة ترحيبية ، تلتها كلمة باسم الأطر التربوية تقدم بها الأستاذ الفاضل محمد حميحم ، ثم كلمة مؤثرة ألقتها الأستاذة حفيظة أولاد عبد الله نيابة عن صديقات الأستاذة نجاة، أعقبتها كلمة المهندس محمد سعيد، شقيق الأستاذة نجاة، باسم العائلة، كما أضفت الكلمات التلاميذية الصادقة لمسة وفاء صافية، قبل أن تتفضل الأستاذة نزيهة بنمسعود بكلمة حملت معاني التقدير والعرفان، ثم كلمة النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، واختتمت الكلمات بمداخلة المحتفى بهما التي لامست القلوب.
وتخللت الحفل فقرات فنية أبدع في تقديمها تلاميذ المؤسسة، من نشيد ترحيبي، ونشيد أمازيغي يحتفي بالمدرسة، ونشيد “بلادي المغرب”، ثم نشيد في حق المعلم، إلى جانب عرض شريطين وثائقيين استحضرا محطات من السيرة الذاتية والمهنية للمحتفى بهما، في مشهد استعاد سنوات من العطاء والتميز.
واختتم هذا العرس التربوي بتقديم الهدايا والدروع التذكارية وسط أجواء غمرها الامتنان، ليظل هذا اليوم شاهدا على أن الوفاء يبقى أجمل ما تهديه الأسرة التربوية لمن أفنوا أعمارهم في خدمة المدرسة ورسالتها النبيلة.