–
أمينة بنونة
في القَصْرِ الكبيرِ،
يَمْشي الماءُ بينَ البيوتِ،
يَعْرِفُ كلَّ الأسرارِ،
يَسْمَعُ ضَحَكاتِ الأطفالِ،
ويَصْغِي إلى آهاتِ الأمهاتِ،
يَحْمِلُ الحكاياتِ القديمةَ،
ويَتْرُكُ على الجدرانِ جُرُوحَ الزمنِ.
على ضفافِ وادي اللُّوكوسِ،
تَتَوَقَّفُ الكلماتُ،
وتَتَوَقَّفُ الحكاياتُ،
تَسْأَلُ عن أيامِ الأحفادِ،
وتَسْتَعِيدُ خطواتَ الغائبينَ،
وتَحْكِي عن صَبْرِ المدينةِ
في انتظارِ الفَجْرِ المنيرِ.
حينَ يَفِيضُ النَّهْرُ،
تَتَّحِدُ الأيادي،
وتَتَّحِدُ الأصواتُ،
ويَنْبِضُ المكانُ بالحياةِ.
تَغْمُرُ المياهُ الشوارعَ،
ويبقى النَّبْضُ حاضرًا،
الأملُ لا يَغْرَقُ،
الأملُ عَهْدٌ يَتَجَدَّدُ،
شمسٌ تَشْرُقُ في كلِّ مَوْجَةٍ،
تُضِيءُ الحجارةَ،
وتَزْرَعُ في النُّفوسِ
فَرَحًا يُثْمِرُ ربيعًا
وأغاني الأعيادِ.