
ذ . ادريس حيدر
بعد محنة الفياضانات التي غمرت القصر الكبير و تهجير ما يزيد عن : 100000 مواطن ، بعيدا عن منازلهم صوب اتجاهات متعددة .
ها زمن العودة قد أزف ، و ساكنة المدينة المُرََحلة تعود إلى ديارها سالمة .
و بالمناسبة أود تسجيل ما يلي :
1 – إن تدخل الدولة و تأطيرها لكل مراحل المحنة كان دقيقا ، مضبوطا ، مسؤولا و عقلانيا.
2 – تعاون سكان المدينة و استجابتهم لقرارات أجهزة الدولة عند تدبيرها للأزمة .
3- مرابطة السلطات المحلية و الإقليمية بجانب سكان المدينة ، في بؤر الكارثة و العمل على تنزيل مخطط الدولة بحزم و جدية .
4 – تواجد الجهات المنتخبة طيلة مدة الفياضانات في الأحياء و المؤسسات التي غمرتها المياه ، مؤدين واجباتها التي من أجلها انتخبوا و أخص بالذكر السيد رئيس المجلس البلدي السيد : محمد السيمو الذي سجل مواقف قوية و غير مسبوقة ، حيث إنه لم يغادر المدينة و ظل قائما الليل و النهار ، يبذل الغالي و النفيس في أجواء من الخطر و ذلك من أجل الحفاظ على المدينة و سلامة ساكنتها .
5 – قيام كل القوات و الأجهزة : جيش ، درك ، شرطة ، قوات مساعدة ، و الفرق المختصة بالأدوار المنوطة بها و الموكولة إليها بكثير من الجدية و المسؤولية و الحرفية و الانضباط . .
6 – تحرك مكونات المجتمع المدني ، بشكل مستعجل و ناجع ، من أجل توفير : النقل ، الإيواء ، الأكل ، التدفئة من أغطية و غيرها …الخ، مما يؤكد قوتها و مناعتها و اطلاعها بدور رفيع و سامق .
7 – تطوع بعض الأفراد و تعريض أنفسهم للخطر من أجل
تقل أوضاع المدينة و طمأنة الساكنة عن سلامة منازلها و متاجرها بعدأن أصبحت فارغة عن عروشها
.
الآن أمام هذه الملحمة الاستثنائية ، على الجميع أن يرافع من أجل إعادة وهج المدينة من حيث إعمارها و تزيين مرافقها و من أجل أن تحتل المكانة التي تليق بها و ذلك بترقيتها لمستوى العمالة .
و أخيرا ، كم هو جميل أن يُسْدل الستار على هذه الملحمة ، بشباب يستقبل المهجرين من ساكنة المدينة بمحطة القطار ، صباح يوم الأحد : 15|2|2026 ، بالثمر و الحليب .
إنهم ورود و ياسمين و سوسن ، ستعطر فضاءات المدينة من جديد ، و التي ستنجب أبطالا آخرون سيسجلون أمجاد أخرى في صفحات تاريخ المدينة المجيد .
لكل هؤلاء الذين أبصموا على هذه اللحظة التاريخية ، تحية تقدير و عرفان و محبة