إشراقة : إعلان مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة

منذ 3 ساعات


ذ . ادريس حيدر

لقد أعلنت الدولة على ضوء الفياضانات الأخيرة مناطق : سيدي قاسم ، سيدي سليمان ، القصر الكبير مناطق منكوبة ، و هذا يقتضي تعويض المتضررين من كارثة الفياضانات .
و من المعلوم أن ساكنة مدينة القصر الكبير ، كانت تنتظر هذا القرار ، و عبرت عن أملها في اتخاذه من طرف الجهة ذات الصلة ، و ذلك من خلال مطالب جمعيات المجتمع المدني التي عبرت عنها في بياناتها .
من جهة أخرى فهذا المطلب له ما يبرره ، ذلك أن ساكنة المدينة تضررت كثيرا من الخسائر المادية التي لحقت بمنازلها و متاجرها و منقولاتها .
و يقينا كذلك ، أن أغلب الذين نزحوا أو هُجِّروا و نُقِلوا منها إلى جهات أخرى من أرض الوطن ، اعترتهم هم الآخرين صعوبات كثيرة ، خاصة أولئك الذين كانوا يعدمون المال فضلا عن أن ترحيلهم كان مفاجئا ، و كذلك لأن أغلبهم لا يملك قوت يومه .
و الآن و قد قررت الدولة تخصيص اعتمادات مالية لتعويض الأضرار التي لحقت بسكان مدينة القصر الكبير و سطرت لهذه الغاية جدولا أوليا لتوزيع الدعم ، فإنه يتُطرح أسئلة منطقية و محورية و أساسية :
– هل سيستفيد كل المتضررين الحقيقيين من هذه التعويضات ؟
– أم أن أساليب المحسوبية و العلاقات المشبوهة سيرجع أو سيطغى على هذه العملية و قد يشوش عليها كثيرا ؟
– ثم ما هي وسائل الضبط و المراقبة لها و ماهي كذلك آليات التطبيق السليم و النزيه لتوزيع التعويضات ؟
إن الدولة و ساكنة المدينة وقعوا على ” ملحمة” خالدة ، كللت بالنجاح ، في مواجهة تهديدات كارثة طبيعية غير مسبوقة ، كان من الممكن أن تنقلب إلى طوفان يجرف الأرض و ماعليها .
و بالتالي على القائمين على هذه العملية أن يُنزلوا هذا الدعم الذي خصصته الدولة لضحايا هذه الكارثة تنزيلا سليما ، بما يُجبر و لو بعض الضرر الذي أصاب الناس ، و بالتالي أن يُحْفَظ للبلد مكانة مرموقة بين الدول .
و لعل الإصرار و الإلحاح ، مرَدُّهُ فشل بعض المبادرات السابقة ، و لعل أقربها – حسب ما يروج – ” زلزال الحوز”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading