
ابتسام يعقوب :
نالت جمعية حيود الشبابية بالقصر الكبير فخرا جديدا بكفاءاتها الأكاديمية، حيث تمكن الأستاذ سليمان محمود، أحد مؤسسي الجمعية وكاتبها السابق، من الحصول على شهادة الماستر ببحث قيم يناقش “تمثيل الزنوجة في الخطاب الروائي المغربي: روايتا ثلاثة أيام في كازابلانكا وسيليا نموذجين”.
جرت المناقشة يوم السبت الموافق 19 يوليو 2025، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي بمارتيل، ضمن مسلك “الأدب المغربي في العهد العلوي: الأصول والامتدادات”. أشرف على البحث كل من الأستاذ الدكتور محمد العناز والأستاذ الدكتور عماد الورداني.
يتناول البحث إشكالية مركزية حول كيفية تمثيل “الزنجي” في الرواية المغربية، متسائلا عما إذا كان الخطاب الروائي يعيد إنتاج الصور النمطية السائدة أم يسعى لمساءلتها وتفكيكها. كما استكشف البحث موقع الزنجي وأدواره ووظائفه ضمن البنية التخيلية للسرد.
ويتميز البحث بجدة موضوعه وندرته في النقد المغربي، حيث يسلط الضوء على تمثيل فئة عرقية نادرا ما كانت محلا للدراسة المنهجية في الأدب، رغم حضورها الرمزي المكثف.
اعتمدت الدراسة مقاربة نقدية حديثة تجمع بين أدوات النقد الثقافي والقراءة ما بعد الكولونيالية، مستثمرة نظريات لمفكرين بارزين مثل هومي بابا وفرانز فانون وأشيل مبيمبي.
خلصت الدراسة إلى أن تمثيل الزنوجة في الرواية المغربية لا يعكس فقط صورة الآخر، بل يكشف أيضا عن ما يضمره المتخيل المغربي بشأن الذات والاختلاف والهوية، مما يمنح الموضوع بعدا إنسانيا ونقديا أعمق يتجاوز الطابع الإثني الضيق.
تعرب جمعية حيود الشبابية عن فخرها واعتزازها بالأستاذ سليمان محمود، وتتمنى لمنسق لجنة الإعلام والتواصل بالجمعية مزيدا من التألق الأكاديمي والمهني، ليظل بصمة مشرقة في كل مسار.