
متابعة :
على ضوء الوضعية المقلقة التي يعرفها برنامج محو الأمية، يعلن مؤطرو ومؤطرات البرنامج عن استيائهم الشديد من تماطل بعض الجمعيات المشرفة في صرف مستحقاتهم المالية، رغم مرور أزيد من سنتين على إنجازهم لمهامهم التربوية كاملة، وفي احترام تام للالتزامات المتفق عليها.
فقد اشتغل المؤطرون في ظروف صعبة، وبإمكانيات محدودة، إيمانًا منهم بأهمية هذا الورش الوطني، إلا أنهم فوجئوا بعدم توصلهم بمستحقاتهم، حيث لم يتم صرف إلا نسب جزئية منها، تمثلت في 30 في المئة و20 في المئة، مع بقاء 50 في المئة من مستحقات سنة 2025 عالقة إلى حدود اليوم، دون أي مبرر قانوني أو إداري مقنع.
كما تم مؤخرًا فرض شروط إضافية، من بينها المطالبة بالبطاقة الوطنية للمستفيدين، في وقت لم يتم فيه تسوية الوضعية المالية للمؤطرين، وهو ما اعتبره هؤلاء إجراء غير قانوني ولا يمكن القبول به قبل أداء المستحقات المتأخرة.
وأمام هذا الوضع، قرر مؤطرو ومؤطرات محو الأمية:
التوقف المؤقت عن جمع البطاقات الوطنية للمستفيدين.
تعليق أي مشاركة في البرنامج إلى حين صرف جميع المستحقات المالية العالقة.
ويحمل المؤطرون الجمعيات المشرفة المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل، وعن أي تبعات قانونية أو اجتماعية قد تنتج عنه، خاصة في ظل تزايد شكاوى المؤطرين من التماطل وسوء التدبير المالي.
كما يؤكد المؤطرون أنهم يحتفظون بحقهم المشروع في:
سلك المساطر القانونية وتقديم دعاوى قضائية من أجل استخلاص مستحقاتهم.
تنظيم وقفات احتجاجية سلمية، في إطار ما يكفله الدستور والقانون، دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة.
إن مؤطري ومؤطرات محو الأمية ليسوا متطوعين، بل أطر اشتغلت بعقود والتزامات واضحة، وأداء الأجور حق قانوني لا يقبل التسويف أو المماطلة.
وعليه، نطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذا الملف، وإلزام الجمعيات المعنية بصرف المستحقات كاملة، حماية لحقوق المؤطرين، وضمانًا لاستمرار هذا البرنامج الوطني في ظروف سليمة تحترم الإنسان والقانون.
والسلام.