تحية إكبار للمرأة( 2)

11 أكتوبر 2022

ذ . إدريس حيدر

يحل كل 10 أكتوبر من كل سنة ، اليوم الوطني للمراة .
و الهدف منه ، هو التذكير بالوضع الغير اللائق الذي لازالت المرأة تعيشه ، و للتحسيس ( من طرف جمعيات المجتمع المدني ) بضرورة النهوض باوضاعها و حمايتها بتمكينها من حقوقها التي قد تبوءها المكانة التي تستحقها .
و لعل الجميع يعلم أن المغرب ،كان قد حظي بتنويه دولي ،بعد التقدم النسبي الذي أحرزته المرأة (بمناسبة وضع مدونة الأسرة ) فيما يخص بالانخراط في مناهضة العنف و التمييز ضد النساء و تيسير ولوجهن إلى الحقوق المدنية ،السياسية ،الاقتصادية ،الثقافية و البيئية .
لقد تم سنة 2004 استبدال مدونة الأحوال الشخصية بمدونة الأسرة(2003-2022) ، و كانت – كما هو معلوم – بصيغة توافقية و مقاربة تشاركية مع الحركة النسائية و الحقوقية ، و كانت هذه المدونة أكبر خطوة في مراجعة القوانين التمييزية و الإقرار بالمساواة بين الجنسين .
و هنا وجب التذكير بأن المغرب صادق على مجموعة هامة من الاتفاقيات الدولية منها : اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ،و رفع التحفظ عن بعض بنودها .
ناهيك عن دسترة مطالب الحركة النسائية و الحقوقية ضمن دستور 2011 ، و خاصة الفصلين : 11و 164 منه .
من جهة أخرى فإن انخراط النساء في حركة 20 فبراير ،أدى إلى المطالبة بالمناصفة و المساواة .
و بالرغم من التمييز الإيجابي الذي انعكس في عدد البرلمانيات ،إلا أن الملاحظ أن هناك قصور في تفعيل بنود الدستور من أجل تنزيل و اجراة مبدأي: المساواة و المناصفة، و عدم الأخذ بمقترحات الحركة النسائية عند وضع قانون العنف ضد المرأة و المعروف ب : 13- 103 ، و التأخر في إخراج الآلية الدستورية للمناصفة التي طال انتظارها.
إن المتتبع الحصيف لوضعية المرأة يؤكد على أنه آن الأوان لمراجعة عميقة ،نوعية و جذرية لمدونة الأسرة، بعد أن ثبت عجزها و قصورها واقعيا في الحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي و تحقيق المساواة في الولوج العدالة.
كما آن الأوان لانخراط النيابة العامة و الشرطة في الحد من العنف و مواكبة النساء المعنفات/ المرتفقات.
و من نافلة القول التذكير بأن جمعيات المجتمع المدني ذات الاختصاص ( نسائية ) لازالت تطالب بتحقيق تطلعات النساء و في مقدمتها مراجعة و إصلاح مدونة الأسرة بما يضمن حقوقا متساوية للمرأة مع الرجل فيما يتعلق بانعقاد الزواج و فسخه و في العلاقة مع الأطفال و الولاية و الميراث و ملاءمتها مع الدستور و الاتفاقيات الدولية للحقوق الإنسانية للنساء .
و تضيف أن مجموعة القانون الجنائي تحتاج هي الأخرى إلى مراجعة جذرية ، فهي مبنية على فلسفة التمييز و الذكورية بما يتلاءم مع المواثيق الدولية و يضمن الحريات الفردية .
إن النضال من أجل و ضعية لائقة للمرأة و الاحتفاء بها ، يجب أن يكون فعلا يوميا و طيلة السنة ،و عدم الاقتصار على يوم واحد .
إن النهوض باوضاعها رافعة نحو نمو ،تقدم و رقي المجتمعات .
فتحية إكبار للمرأة العاملة في : المصنع ،الحقل ،التهريب ،المنزل …الخ.
حيث تعض الأرض بنواجدها و تنقش الصخر بأظافرها من أجل مستقبل زاهر لأبنائها و وطنها.
لهن أقول:
” كل عام و انتن بالف خير “

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading