رأس مالنا الثقافي هو هويتنا لا يمكن التفريط فيه. الجزء الثاني

محمد كماشين
آراءرأي قصري
6 أبريل 2022
IMG 20220406 WA0014 e1649286117958 - أخبار قصراوة العالم

محمد علوى:

لنكن متفاعلين مع تراثنا

☆ ☆
من المفروض أن نعيش متفاعلين لا نمطيين مع تاريخنا و تراثنا بصنفيه المادي واللامادي ، وأن نجعل منه وسيلة للتغيير بتكييفه مع والتحولات المتسارعة ، التي يعيشها المجتمع على مستوى الأ رض والإنسان ، نتيجة التطور العمراني والبنى التحتية ، و التغيرات البيئية و المناخية.
لتحقيق التغيير و تكييفه يقتضي تنويع شراكات محلية منفتحة ، لا تقتصر على المؤسسات الرسمية ، بل تطال المستقلة منها و المجتمع المدني الفاعل المهتم بقضايا التنمية خصوصا المجال الثقافي ، لأن استحضار الإستراتيجية الثقافية عنصر لا يمكن تجاوزه ، باعتباره دعامة حيوية للتنمية ، إذ لا يمكن تصور مؤسسة تسهم في إنجاح أي مشروع التنموي ، بمعزل عن المشروع الثقافي ، الذي أصبح استحضاره ضمن المشاريع المجتمعية المتكاملة ، كفعل مؤطر و مدعم ، وليس مجرد إضافة جانبية .
ليتأتى التكامل في هذا التغيير ، لا بد من خلق دينامية جديدة في بالتحسيس بالتراث الثقافي المحلي على المستوى الأفقي ، لخلق تحول إيجابي في عقلية المجتمع ، تجعله يتملك تراثه ويتمسك به و يترافع عنه ، و يقتنع أن هذا التراث هو رأس ماله الثمين ، يساهم بقوة في تنمية مجاله الترابي و البشري.
و لإحداث التغيير المناسب بشكل عملي و ميداني ، لابد من مشاريع هادفة مدروسة مبنية على استراتيجية واقعية ، تخص الموروث الثقافي باعتماد المقاربة التشاركية الحقيقية ، على غرار البادرة الهامة السابقة قام بها فريق العمل المحلي سنة 2011 ضم جمعيات مهتمة و باحثين من القصر الكبير ، تحت إشراف الدكتور إدريس العسري ، كمنسق عن جمعية مدينتي ، وبتأطير من الأستاذ العربي المصباحي عن مندوبية الثقافة ، وجمعية المبادرة بالعرائش ، ومؤسسة-سيريم- الاسبانية ، إذ تم صياغة مخطط استراتيجي (2011-2013 ) شمل مشاريع متنوعة متكاملة، اهتمت بالتحسيس ، والتعريف بالتراث الثقافي في الوسط التلاميذي ، و أخرى بصيانة المآثر التاريخية و تثمينها و معارض لصور المآثر التاريخية، من بينها ما نفذته جمعية مدينتي على أرض الواقع من خلال مشروع تأهيل دار الدباغة ، و الترافع على صيانة ضريح مولاي علي بوغالب ، و حماية السور الموحدي من طرف المبادرة المواطنة بالمدينة.
إن الاهتمام بالتراث الثقافي و تثمينه ، مسؤولية الجميع ، و على المسؤولين التعامل معه بانفتاح رصين حتى يكون قاطرة للتنمية بمدينتنا و محرك مهم في إدارة عجلتها ، مع الابتعاد عن كل مظاهر التنميط و التبضيع و اعتباره هويتنا و تاريخنا.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق