اقتصاد نابض.. حوكمة رشيدة.. مدينة جميلة للإنسان”

منذ 6 ساعات


بقلم : لبيب المسعدي

حلم مشروع اخترت له كنعوان:
“اقتصاد نابض.. حوكمة رشيدة.. مدينة جميلة للإنسان”

القصر الكبير ليست مجرد مدينة في شمال المغرب، بل هي ذاكرة تاريخية تمتد من أعماق الحضارة المغربية، وملتقى للجمال الطبيعي بين الجبال وسهل الغرب ونهر اللوكوس الخالد. تحيط بها قرى غنية بأشجار الزيتون المباركة، وتزخر بتراث معماري فريد. لكن ازدهارها الحقيقي يبدأ بتنشيط عجلة اقتصادها المحلي، وتنظيم علاقاتها المجتمعية، ثم إطلاق جمالياتها وبنيتها التحتية. لذلك، أضع بين أيديكم مشروعي المتكامل، المرتب حسب أولويات التنفيذ، ليكون خارطة طريق عملية نحو التغيير الحقيقي، من لقمة العيش إلى راحة النفس، ومن النظام إلى الجمال، ومن الماضي إلى المستقبل.

المحور الأول (الأولوية المطلقة): الاقتصاد المحلي النابض والشامل

(تنظيم الأسواق، كرامة الباعة، الاستثمار الرقمي والصناعي)
“لا جمال دون لقمة عيش، ولا كرامة دون تنظيم”

  1. تنظيم الأسواق العمومية وإنشاء أسواق مغطاة في الأحياء (قلب المدينة التجاري):

· تأهيل شامل للأسواق القائمة: إعادة هيكلة السوق البلدي المركزي وأسواق الأحياء الكبرى (كحي الداخلة، المسيرة، والوحدة)، بتوفير أرضيات غير قابلة للانزلاق، ومظلات حديثة عازلة للحرارة، ونظام تبريد وتهوية لحفظ الخضر والفواكه واللحوم، مع إنارة قوية ونظافة يومية عبر شركات متخصصة، ليعود المواطن لتفضيل سوق مدينته بدل الأسواق المجاورة.
· إنشاء أسواق مغطاة نموذجية بالأحياء المحرومة: تشييد 3 أسواق مغطاة جديدة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية (كجماعة أولاد رحو، والملاليين، والقصبة)، على غرار الأسواق النموذجية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تجمع بين:
· جناح للخضر والفواكه الطازجة بمسالك مظللة.
· جناح للحرفيين والصناع التقليديين (الحدادة، الخياطة، النجارة).
· فضاء للجزارين مجهز بثلاجات حفظ صحية.
· قاعة متعددة الاستخدامات للتأطير والتحسيس الصحي.
· رقمنة التجارة المحلية: إنشاء “سجل رقمي” لتجار الأسواق، مع توفير منصة إلكترونية لتسويق منتوجات السوق أونلاين (خاصة المنتوجات الموسمية كالزيتون والحمضيات)، لربط الفلاح والمستهلك مباشرة دون وسطاء، ورفع مداخيل التجار الصغار.

  1. تأمين وكرامة الباعة المتجولين (من الفوضى إلى المهنية المحمية):

· إحصاء وتصنيف الباعة المتجولين: إجراء عملية إحصاء دقيقة وشاملة للباعة المتجولين النشيطين بالمدينة، وتصنيفهم حسب نوع نشاطهم (مواد غذائية، ملابس، حرف، خدمات)، مع منحهم بطاقة مهنية مؤقتة تمكنهم من ممارسة نشاطهم بشكل قانوني خلال فترة الانتقال.
· تخصيص فضاءات منظمة ومنصفة: تحديد مواقع ثابتة ومظللة للباعة المتجولين في الأسواق الجديدة والممرات التجارية، مع توزيع هذه المواقع عبر قرعة علنية شفافة (بدون محسوبية)، وتوفير عربات موحدة وأنيقة (بأسعار رمزية أو بالتقسيط) تعكس هوية المدينة، بدل البسطات العشوائية.
· التأمين الصحي والاجتماعي: إبرام شراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) لتوفير تغطية صحية أساسية للباعة المسجلين، مع إعفائهم من الرسوم الجماعية للسنتين الأوليين، ودمجهم تدريجياً في نظام التقاعد، لضمان كرامتهم في المرض والشيخوخة.
· جدولة زمنية مرنة: تخصيص فترات صباحية (6-12) وأخرى مسائية (16-22) للباعة، لتجنب الفوضى وتنظيم حركة المرور، مع فرض غرامات رمزية على المخالفين بعد سنة من التحسيس، تُوجه لصندوق تحسين أحوال الباعة.
· مركز للخدمات اللوجستية: إنشاء فضاء صغير بالقرب من الأسواق لتخزين البضائع وعربات الباعة، وتوفير نقاط ماء وكهرباء، ونظام للنفايات، لحماية البضائع من التلف وتوفير ظروف عمل لائقة.

  1. خلق وحدات صناعية وفضاءات رقمية (الاقتصاد الجديد):

· تثمين المنطقة الصناعية القائمة: استكمال تهيئة منطقة الأنشطة الاقتصادية “قصر ابجير”، وتوفير البنيات التحتية العصرية من طرقات، إنارة، شبكات صرف صحي، وألياف بصرية فائقة السرعة، مع تخصيص وعاء عقاري لإحداث وحدات صناعية متخصصة (تحويل الزيتون، تعليب الخضر، الصناعات الغذائية) تخلق آلاف مناصب الشغل.
· بناء مجمع “تكنوبارك القصر الكبير”: تشييد بناية متعددة الطوابق في قلب المدينة تضم مكاتب جاهزة للتأجير بمساحات مرنة، مجهزة بأحدث التكنولوجيا (إنترنت FTTH، أنظمة ذكية، غرف خوادم، قاعات مؤتمرات عن بعد، ومساحات عمل مشترك “كاووركينغ”).
· جذب الشباب المقاولين في المجال الرقمي: تخصيص الطوابق الأولى بـكراء رمزي للسنتين الأوليين، مع إنشاء مركز لدعم المقاولات الرقمية يضم خبراء في التسويق الإلكتروني، الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والاستفادة من البرامج الوطنية كـ “Startup Venture Building” و “Startup VC”.
· تنظيم “هاكاثون القصر الكبير” السنوي: مسابقة وطنية في البرمجة والذكاء الاصطناعي، تخلق دينامية ابتكارية وتجذب العقول الشابة من كل المغرب.
· تشغيل مباشر: خلق ما لا يقل عن 300 منصب شغل مباشر في القطاع الرقمي والخدمي، وأكثر من 100 منصب في الأسواق والخدمات المرتبطة بالباعة، خلال السنوات الثلاث الأولى.
· تحفيزات استثنائية: إنشاء “مركز الشباك الواحد” لتسهيل التراخيص في 15 يوماً، وإعفاءات جزئية من الرسوم الجماعية للمستثمرين الجدد لمدة 3 سنوات.

المحور الثاني (الحوكمة التشاركية): تنظيم العلاقة مع الجمعيات والمجلس الجماعي والفاعلين السياسيين

“من التداخل إلى التكامل.. ومن الاستغلال إلى الشراكة الحقيقية”

· جرد وتصنيف الجمعيات النشيطة: إجراء عملية إحصاء شامل للجمعيات العاملة بالمدينة، وتصنيفها حسب مجالات تدخلها (بيئية، ثقافية، رياضية، اجتماعية، تنموية، حقوقية)، مع إعداد خريطة تفاعلية رقمية تنشر على موقع الجماعة، تعرض أنشطتها وتقاريرها السنوية للعموم، لتعزيز الشفافية ومنع الازدواجية.
· دفتر تحملات موحد للشراكة: إعداد ميثاق أخلاقي يلزم الجمعيات المستفيدة من دعم الجماعة أو الفضاءات العمومية بتقديم تقارير أداء مالية وإدارية نصف سنوية، والالتزام بالحياد السياسي والحزبي في تسيير أنشطتها الممولة من المال العام، وإشراك المستفيدين الحقيقيين في تقييم برامجها.
· الرقمنة والتبسيط الإداري: استبدال المساطر الورقية المعقدة بمنصة رقمية “جمعيتي” داخل البوابة الإلكترونية للجماعة، تتيح تقديم طلبات الحصول على الترخيص أو الإعانات المالية إلكترونياً، وتتبع حالة الطلب في الزمن الحقيقي، ونشر استدعاءات للمشاريع بشكل علني أمام كل الجمعيات المؤهلة.
· تخصيص ميزانية تشاركية للجمعيات: رصد نسبة محددة من ميزانية الجماعة (5-10%) ليست كمنح بدون حسيب بل لدعم المشاريع الجمعوية، على أن يتم توزيعها عبر آلية تنافسية شفافة تعتمد على معايير واضحة (القيمة المضافة، عدد المستفيدين، الاستدامة)، وليس عبر العلاقات الشخصية أو الولاءات السياسية.
· إحداث “مجلس استشاري للمجتمع المدني” دائم: هيئة منتخبة من طرف الجمعيات نفسها، تجتمع كل شهرين مع رئيس الجماعة والمكتب المسير، لمناقشة تقييم تنفيذ المشاريع الكبرى، وتقديم اقتراحات تعديلية قبل اتخاذ القرارات النهائية، وتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالخدمات الجماعية.
· تكوين أطر الجمعيات: تنظيم دورات تكوينية لقادة الجمعيات في مجالات التدبير المالي، قانون الصفقات العمومية، وطرق إعداد مشاريع ناجحة، لرفع مستوى الجميع وتذليل سوء الفهم الإداري.
· ميثاق شرف للنخب السياسية: توقيع جميع الفرقاء السياسيين داخل المجلس على ميثاق يمنع استغلال الجمعيات كمراكز لتجميع الأصوات في فترات الانتخابات، وفرض “الوسطاء” للإشراف على مشاريع الجمعيات، وربط الدعم المالي بالانتماء الحزبي. مع تفعيل لجنة أخلاقيات مشتركة للنظر في أي تجاوز، وضمان تمثيل المعارضة في لجان توزيع الدعم.
· إدماج الجمعيات في تنفيذ المشاريع: اعتماد الجمعيات كمقاولين صغار في مهام الصيانة الدورية للحدائق، نظافة الأحياء، وتنظيم الحملات التحسيسية، وإشراكها في تنظيم “مهرجان الزيتون” و”سوق نهاية الأسبوع”، مع تخصيص نسبة من المداخيل لدعم صناديقها، وتكليفها بإعداد تقارير دورية عن تقدم الأشغال في المشاريع الكبرى ونشرها للرأي العام.

المحور الثالث (الأولوية الثانية): تنظيم الملك العمومي والواجهات

(الأرصفة، المقاهي، ألوان المباني)
“من الفوضى إلى النظام الجمالي”

· إعادة هيكلة رخص استغلال أرصفة المقاهي: تشكيل لجنة مشتركة (الجماعة، المكتب الوطني للسلامة الطرقية، وممثلو المهنيين) لحصر المساحات المسموح بها، مع تحديد عرض أقصى للرصيف (متران عن واجهة المقهى) لترك مساحة كافية للمشاة، خصوصاً كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
· دفتر تحملات جديد: إلزام أصحاب المقاهي باستعمال أثاث موحد وأنيق (خيزران أو حديد مطاوع مستوحى من الطابع الأندلسي) بدل البلاستيك العشوائي، مع إلزامية إزالة الأثاث خارج أوقات العمل المحددة وتنظيف المحيط يومياً.
· رسوم تحفيزية (وليس عقابية): اعتماد تعريفة جديدة تُحتسب بناءً على نوعية الأثاث وعدد الطاولات، مع إعفاءات أو تخفيضات للمستثمرين في الجودة.
· توحيد لوحة ألوان واجهات المباني: اعتماد سلم ألوان إلزامي ينسجم مع طابع شمال المغرب (أبيض عاجي، أزرق قصر، أخضر زيتوني، وأحمر طيني خفيف). منع الألوان الصارخة (النيون، الأصفر الفاقع، البرتقالي الحاد) التي تشوه المظهر العام، مع توفير دعوم مادية (طلاء مجاني أو بأسعار مدعمة) للتجار الموافقين في السنة الأولى، وتنظيم حملات “حي النموذج”.
· توحيد اللوحات الإشهارية: توحيد حجم وارتفاع لافتات المحلات (باستعمال خطوط عربية واضحة)، وإزالة اللوحات المعلقة بشكل عشوائي أو التالفة، تحت إشراف مصمم معماري معتمد.
· الفترة الانتقالية: منح سنة كاملة (مهلة) لتعديل الأوضاع، مع حملات تحسيسية وتوعوية قبل فرض الغرامات، وإنشاء “مرصد الجمال الاقتصادي” يضم التجار والمهندسين وفعاليات المجتمع المدني للحوار الدوري.

المحور الرابع (الأولوية البيئية – الموسم المطري الأول): مدينتي حديقة

(التشجير، الورود الموسمية، والتدبير المائي الذكي)
“جذور خضراء لهوية متجددة”

· غرس هوية خضراء دائمة: تحويل محاورنا الكبرى ومداراتنا إلى لوحات فنية حية، بزراعة أشجار مزهرة دائمة الخضرة تتأقلم مع مناخ شمال المغرب المتوسطي الرطب، كـالزيتون، الخروب، الدفلى البوكانڤيليي (التي تزهر بقوة في الصيف)، الجاكاراندا (لمسة أرجوانية ساحرة)، الآرزة، السرو، والجنكة لمقاومة الرياح.
· التقويم الزهري (احترام الفصول): تغيير أنواع الورود وفق كل فصل:
· الربيع والخريف: الورود الجورية، الأقحوان، والبيتونيا.
· الشتاء (الممطر): البنفسج والقطيفة للاستفادة من رطوبة الشتاء.
· الصيف (الجاف): الصباريات الزهرية، اللانتانا، والأركوتيس التي تتحمل الشمس الحارقة وتزهر بألوان زاهية مع قلة المياه.
· التدبير المائي الذكي (السر البيئي للشمال): ربط المشروع بـنظام لجمع مياه الأمطار من أسطح المدارس والمباني العامة (في الشمال تهطل بكثرة) في صهاريج أرضية، لاستخدامها في الري صيفاً، مع اعتماد الري بالتنقيط تحت سطح التربة وتغطية التربة بالمواد العضوية (النبش) لمنع تبخر الرطوبة.
· الشراكة التربوية (جيل يزرع ويرعى): عقد شراكة رسمية مع المؤسسات التربوية والجامعات تحت مسمى “رعاة الحي”.
· خلال السنة الدراسية: تخصيص “يوم أخضر” (صباح كل أحد) كحصة تطبيقية لعمليات الري الخفيف، إزالة الأعشاب، والتسميد.
· مهمة الصيف: إشراك الجمعيات الكشفية والأسر في رعاية “العطلة الخضراء” مقابل شهادة تطوعية، مع تشغيل نظام الري الآلي.
· الاستدامة والهوية: تزويد كل شجرة بزرع إلكتروني (QR Code) يحتوي على اسمها العلمي وتاريخ غرسها واسم المدرسة الراعية لها، لخلق رابط وجداني يمنع التخريب، وإطلاق مسابقة “أجمل رقعة خضراء” بين المؤسسات بنهاية كل موسم دراسي بجوائز رمزية.

المحور الخامس (البنية التحتية الكبرى – السنة الأولى والثانية): واجهة اللوكوس

(النظافة، العائلات، والأنشطة التجارية)
“من مجرى مهمل إلى قلب نابض للحياة”

· النظافة وحماية النهر (إنقاذ عروس اللوكوس):
. عقد شراكة دولية مع شركات متخصصة في حماية البنية النحوية للمناطق المهددة بخطر الفيضان ( أمستردام على سبيل المثال)
· تركيب محطات تصفية بيئية صغرى (شبكات وحواجز عائمة) عند مداخل المدينة لالتقاط النفايات الصلبة، مع إنشاء أحزمة نباتية (القصب والبردي) على الضفاف تعمل كمرشحات طبيعية لتنقية المياه، بالشراكة مع وكالة الحوض المائي اللوكوس.

· الخرجات العائلية والترفيه (كورنيش القصر الجديد):
· بناء ممشى حضري ممتد على ضفاف النهر، يتخلله مسطحات خضراء، وممرات للمشي وركوب الدراجات، ومناطق مظللة بأشجار الصفصاف والدلب، مع مقاعد وممرات خشبية (كمراقد) تطل على جريان الماء.
· تركيب إضاءة ليلية ساحرة (أضواء أرضية ملونة تعكس انعكاس الماء، وأضواء على الجسور) لتجعل النهر لوحة ليلية جذابة وآمنة للتنزه، مع توفير فضاءات ألعاب ومناطق شواء ومرافق صحية نظيفة.
· الأنشطة التجارية والاقتصادية (النهر مصدر رزق):
· السياحة النهرية الخفيفة: تشجيع الاستثمار في قوارب التجديف (الكاياك) والقوارب الصغيرة الكهربائية لجولات سياحية قصيرة، مع تأجير دراجات هوائية على الضفاف، مما يخلق فرص عمل للشباب.
· سوق نهاية الأسبوع: إقامة سوق أسبوعي مفتوح (صباح السبت) على ضفاف اللوكوس لعرض منتجات المنطقة (زيت الزيتون، العسل، الحرف اليدوية، والمأكولات التقليدية)، ليرتبط اقتصادياً بمهرجان الزيتون.
· تشجيع المقاهي والمطاعم المطلة على النهر بتصاميم خشبية مفتوحة تتناغم مع الطبيعة، مع اشتراط الحفاظ على معايير البيئة وعدم إلقاء أي مخلفات في الماء.

المحور السادس (الهوية والتراث – السنة الثانية): إضاءة وجداريات وتثمين التاريخ

“ليالي القصر تتألق وذاكرته تنبض”

· إضاءة ذكية وتراثية: استبدال الشبكة الحالية بأعمدة LED عالية النجاعة الطاقية (موفرة 50% من الطاقة) بنقوش مستوحاة من الزخرفة الأندلسية، مع توجيه إضاءة دافئة وأرضية ناعمة نحو المعالم التاريخية (كصومعة البنات، جامع السعيد، وزاوية المصباحي) لإبراز جمالها ليلياً، مع احترام “المناطق المظلمة” للحفاظ على التوازن البيئي.
· معرض القصر المفتوح (الجداريات التاريخية): تنظيم مسابقات فنية لطلبة الفنون ورسم لوحات جدارية كبرى على واجهات المباني والجسور، تجسّد شخصيات محلية ووطنية (كالمقاومين، العلماء كأبي عمران موسى، وأعلام القصر الكبير كسيدي محمد المجول، وتخليد معركة وادي المخازن)، بأسلوب فني راقٍ مستلهم من روح الفنانين المغاربة الكبار، مع تظليل هذه الجداريات بأشجار متسلقة مزهرة.
· إحياء الأماكن التاريخية (ذاكرة القصر): تشكيل لجنة من المؤرخين المحليين لتقييم وحصر المباني التاريخية (كالمساجد القديمة، الزوايا، والأسوار)، ووضع رموز QR عند كل معلم أثري ليروي قصته بالصوت والصورة واللغات الثلاث، مع تهيئة فضاءاتها كمتنفسات خضراء وسياحية مرتبطة بمسارات المشاة على طول نهر اللوكوس.

المحور السابع (التنمية الاقتصادية والفلاحية – الموسم الثاني): مهرجان الزيتون وتثمين الشجرة المباركة

“القصر الكبير.. عاصمة شمال المغرب للزيتون”

· موسم “القصر الكبير للزيتون” (شهر نونبر/دجنبر): مهرجان سنوي وطني يمتد 3 أيام، يتضمن معرضاً كبيراً لمنتوجات الزيتون (زيت بكر ممتاز، زيتون مخلل، الصابون البلدي، ومشتقات التجميل)، إلى جانب مسابقات لأجود أنواع الزيتون المحلي وتحفيز الفلاحين بشهادات وجوائز قيمة.
· ربط التراث بالاقتصاد: تنظيم ورشات حية لعصر الزيتون بالطرق التقليدية والحجرية (إحياء للتراث)، إلى جانب ورشات حديثة لتأطير الفلاحين في تقنيات الري الحديث والتسويق الرقمي، بالشراكة مع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية.
· “طريق الزيتون” السياحي: إطلاق مسار سياحي جبلي يربط المدينة بالقرى المجاورة (كزوادة، العرائش، ووزان) عبر أحواض الزيتون، مزود بعلامات تعريفية ومحطات استراحة، ليجذب الزوار وعشاق الطبيعة والمصورين.
· التكامل المجتمعي: زراعة مئات أشجار الزيتون الجديدة على مداخل المدينة والمدارات لتكون تحية بصرية للزوار، وتخصيص جناح في المهرجان لتقديم الأطباق التقليدية المصنوعة من الزيتون بالتعاون مع الجمعيات النسوية القروية، لدعم تمكين المرأة في العالم القروي.

المحور الثامن (الروح والمجتمع – البنية التحتية الثقافية): الثقافة والفنون

“القصر الكبير.. منبع الإبداع ومنصة المواهب”

· تأهيل دور الثقافة والفضاءات: إعادة هيكلة دار الشباب ودار الثقافة الحالية إلى فضاءات متعددة التخصصات (قاعات عروض، ورشات رسم ونحت، مكتبة رقمية، واستوديو تسجيل)، مع إنشاء “قاعة سينما متنقلة” (بروجيكتور عملاق) تُقام في الهواء الطلق بمدرج اللوكوس أو ساحة التحرير لعرض أفلام مغربية وعالمية مجاناً.
· مكتبات زجاجية في الحدائق: ضمن مشروع “مدينتي حديقة”، إنشاء “Box bibliothèque” (مكتبات زجاجية صغيرة) في الحدائق والممشى، مفتوحة 24 ساعة، تتيح تبادل الكتب بالمجان لتشجيع القراءة وسط الطبيعة.
· برمجة ثقافية سنوية غنية:
· مهرجان “القصر الكبير للفنون” (الربيع): أسبوع يجمع المسرح، الموسيقى (الملحون، العيطة، والطرب الأندلسي)، والشعر العربي والزجل المغربي بمشاركة فنانين وطنيين ومحليين.
· ليالي الحكواتي التراثية: إحياء تقليد “الحكواتي” في شهر رمضان والصيف، بسرد ملاحم معركة وادي المخازن وأساطير المنطقة، يقدمها مسنون المدينة (ربطاً بمشروع المسنين).
· الملتقى السنوي للشعر والأدب بالشراكة مع اتحاد كتاب المغرب لإصدار كراسات إبداعية لأبناء المدينة.
· دعم الإبداع المحلي: إنشاء ورشات متخصصة لتعليم الزليج، الخشب المنقوش، والنحاس تستهدف الشباب والعاطلين، مع تخصيص صندوق دعم المواهب الشابة لاقتناء آلات موسيقية أو تنظيم معارض فردية، وتنظيم مخيمات فنية صيفية للأطفال تجمع بين الرسم، المسرح، والزراعة البيئية، بالإضافة إلى فرق مسرح الشارع التوعوي لتقديم عروض تربوية عن النظافة والتشجير في المدارس والأحياء.

المحور التاسع (البعد الإنساني – المُدمج طولياً في كل المشاريع): مدينة صديقة للمسنين

(تطبيق معايير الأمم المتحدة)
“مدينة جميلة للجميع.. بلا استثناء”

إيمانا بأن المدينة الجميلة هي مدينة الجميع، سأعمل على تطبيق معايير منظمة الصحة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن، ليس كمشروع منعزل، بل كخيط ناظم يُدمج في كل محاور البرنامج السابقة:

· في الأرصفة والملك العمومي: تصميم ممرات مشاة غير قابلة للانزلاق وخالية من العوائق، مع مقاعد عمومية كل 200 متر، وتركيب منحدرات (رمبات) ودورات مياه مهيأة في المباني التاريخية والأسواق.
· في الإنارة والتشجير: توفير إضاءة معيارية (150 لوكس) لتحسين الرؤية الليلية، وزراعة أشجار توفر ظلاً كافياً على المقاعد.
· في النقل والمشاركة: تخصيص مواقف قريبة من المرافق الحيوية، وتذاكر مخفضة في النقل العمومي، مع تنظيم أنشطة ثقافية (كالحكواتي) في الحدائق لإدماجهم اجتماعياً.
· في الحكامة: تأسيس “مجلس حكماء” استشاري يضم شخصيات مسنة بارزة للمشاركة في تقييم المشاريع الكبرى، وتخصيص منصة لهم في مهرجان الزيتون لسرد تاريخ الزراعة والتراث الشفهي، مع نشر كل المعلومات بخطوط واضحة (برايل وكبيرة) وقنوات تواصل مخصصة (رقم هاتفي مباشر).

القصر الكبير تستحق أن تكون واجهة مشرقة لشمال المغرب، حيث يبدأ التغيير بتنظيم اقتصادنا، ثم ترشيد حوكمتنا، لننطلق بعدها إلى تزيين مدينتنا وتخليد تاريخنا، وصولاً إلى إنساننا في كل تفاصيله. ليس هذا مجرد برنامج انتخابي، بل هو عهد نحمله جميعاً: عهد بمدينة منتجة، منظمة، خضراء، كريمة، تحتفي بتاريخها ومنتوجها، وتحفظ لساكنيها كرامتهم، وتعكس لعابريها أصالتنا وطموحنا. فلنبدأ بالاقتصاد لنقوي الظهر، ثم بالحوكمة لنصوب البوصلة، ونختم بالجمال والإنسان لنطمئن القلب.

#لبيبيات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading