الثقافة …الى اين؟

منذ ساعتين

بقلم امل الطريبق استاذة وشاعرة ومستشارة جماعية

مازال الوضع الثقافي بالقصر الكبير يثير الاسئلة ويحرك الاقلام الجادة بغية ايجاد حلول ناجعة للنهوض بالشان الثقافي المحلي .ولعل اكثر الانشغالات بروزا تتمثل في السؤال عن السبب وراء إغلاق دار الثقافة بعدما لم يستسغ الكثير من المثقفين السبب الرائج والمتمثل في التصدعات والشقوق التي يمكن ان تشكل خطرا على روادها ،وكيفما كان الدافع وراء اغلاقها تبقى الانشطة الثقافية من محاضرات وندوات وحلقات الشعروالزجل والمعارض والحفلات الموسيقية معلقة الى حين توفر بنية تحتية تستوعب كل هذه الانشطة واكثر .
والحديث عن الثقافة هو مركزي في اهتمام المثقفين القصريين نظرا لكون المدينةتشكل مهبطا للفكر والابداع وحضنا لقامات ابداعية ساهمت في بناء الحضارة وعملت على ترسيخ الهوية الثقافية للمدينة .
والثقافة رافعة للتنمية الشاملة ومكون بنيوي لصون الهوية الوطنية .وبفضل الرؤية المتبصرة لعاهل البلاد محمد السادس اعزه الله وحرصه السامي على تكريس القيم مثل الوحدة والاخاء ،والتعايش ،والتسامح، والتشبت بالجذور والانفتاح على العصر والتعاون مع الاخر استطاعت بلادنا ان تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول في مجال التعايش الانساني والسلم ،الاجتماعي والامن الروحي والرخاء الاقتصادي .
ودستور المملكة2011 بوا الثقافة مركزا مهما من خلال مقتضياته اذ يؤكد على دور الثقافة في تحصين الهوية الوطنية ،وفي تحقيق التنمية البشرية والمجالية كما ينص على تشجيع الابداع بمختلف فروعه ،وحماية الثراث وتثمينه.
ولان الثقافة ليست ترفا بل مطلبا ملحا لدى الساكنة يهمني ان ابسط في هذا المقال بعض المقترحات.
☆تشجيع الابداع بمختلف فروعه وتكريم المبدعين والاحتفاء بمنجزاتهم وتسليط الضوء على تجاربهم الابداعية ،واطلاق اسمائهم على منشآت ومرافق ،ولكن قبل ذلك يجب احصاؤهم جميعا (شعراء ورسامون،وزجالون وروائيون وقاصون ،وكتاب الرائ،وموتقون،وفنانون ،…)ومنحهم بطاقة مبدع ليحظوا بالدعم تشجيعا لهم على العطاء
ان الكثير من الساكنة والجيل الجديد يجهلون الكثير من الاسماء المبدعة .
☆توفير مكتبة ليس كبنية تحتية فقط وانما كفضاء نابض بالحياة يضم مؤلفات المبدعين القصريين. واستحضرعلى سبيل المثال لا الحصر بعض المؤلفات التي يجب الترويج لها كالوليات الصالحات لسعيد المرتجي لان الكتاب يستحضر اسماء العالمات اللواتي اسدين خدمات جليلة لبنات القصر الكبير في مجال العلوم الشرعية كفاطمة الاندلسية مثلا. والطريق لمعرفة القصر الكبير لمحمد بوخلفة ، وهدير القصر الكبير لعبد الوهاب اد الحاج، ومن رقائق لكوس لمحمد عفيف العرائش .
☆تثمين الثراث المادي ولا المادي وهنا لابد من الاشارة للمواقع والمعالم التاريخية بالمدينة التي يجب تثمينها وتصنيفها كسابقاتها بمواصلة الترافع حولها .
☆تنظيم معارض خاصة باللباس القصري الذي تشتهر به النساء .وللامانة ومن منطلق حديثي مع بعض الاخوات تبين ان النساء القصريات يستنكرن اللباس الجبلي فهن لم يلبسن اللباس الجبلي الخاص بالبوادي القريبة من المدينة ابدا وانما ،لباس المراة القصرية كان《 الحايك واللثام ،وكذلك الجلابة بالقب واللثام ناهيك عن اللباس العصري الذي قلدوا فيه الأجنبيات .》وكذلك الطبخ القصري يجب ان يصان ويثمن واذكر هنا ان العراىش المدينة القريبة ضمن فقرات بعض التظاهرات الثقافية يدرج المنظمون فقرة خاصة بالطبخ 《تاكرة》 لاشتهار المدينة بالسمك فلم لا نقتدي بهم في هذا المجال وتكون الرزيزة ذلك الطبق.
ا☆لمدرسة ايضا مسؤولة عن اعداد الاجيال المتشبعة بالقيم النبيلة وحب الوطن وذلك باعادة الاعتبار لها كمرفق عمومي يبني الشخصية المغربية
وقد قرات فيما قرات ان المدرسة يجب ان تشبه دار العبادة ،او مفوضية الشرطة ويستفاذ من ذلك ان التكوين والبناء يجب ان يقترنا بالالتزام والانظباط للقانون.
هذه بعض التصورات التي اراها كفيلة بخدمة اي مشروع ثقافي محتمل واكيد قابلة للاغناء بالمزيد من التصورات والاقتراحات.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading