
بقلم :امل الطريبق مستشارة جماعية
مدينة القصر الكبير ذات هوية ثقافية وحضارية. ومايؤكد هذا المنحى تعالي اصوات القصريات والقصريين للمطالبة بحقهم في الثقافة وذلك بتهيئة بنية ثقافية تستجيب لطموحات مدينة من طراز القصر الكبير الضاربة عمقها في التاريخ الانساني .
ولا اخفيكم سرا انني اشعر بفخر واعتزاز حين يطالب المثقف بضرورة توفير منشآت ثقافية ،وحين يستفسر عن اغلاق دار الثقافة ،وحين يطالب بمهرجانات ثقافية هادفة او حين يدعو الى تكريم الطاقات الأبداعية والفكرية اوحين…….. .فهذا الامر يعني الايمان الجمعي باهمية الثقافة في بناء الانسان وتكريس الوجه الحضاري للمدينة العريقة مما يؤكد ان مطلب الثقافة ملح لدى القصريين بل يتصدر المطالب الاخرى .
وبلادنا كانت واعية بدور الثقافة التنويري في نشر قيم المحبة والجمال فخصصت لها وزارة الشؤون الثقافية منذ الاستقلال. والى يومنا هذا تحظى شؤون الثقافة بسياسة عمومية مواكبة بدليل تدعيم الكتاب باقامة معارض جهوية على امتداد جهات المملكة ناهيك عن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط ،وتدعيم مهرجانات فنية ،واحداث مكتبات ومسارح ومتاحف …..
ويرى القصريات والقصريون ان المدينة تفتقر الى مرافق ثقافية مما يشعرهم بالغبن خصوصا بعد اغلاق دار الثقافة وتاخر اخراج مشاريع ثقافية كمركب عبد السلام عامر ،ومكتبة عبد السلام احسيسين الى حيز الوجود .
وبصفتي مستشارة جماعية مهتمة بالشان الثقافي بمدينتي فلا تمر نقطة تتعلق بالثقافة والثراث في دورات المجلس الجماعي الا واقترح بعض المشاريع التي تخدم الثقافة بالمدينة كاقامة مهرجانات قارة وخصوصا للمراة المبدعة ، واطلاق رموز ثقافية على منشآت محلية ،واحداث متحف بالسواكن التي شهدت اطوار معركة واد المخازن ….كما اطالب بتسريع وثيرة انجاز المشاريع تامينا للزمن الثقافي بالمدينة خصوصا وان المدينة تنبض ثقافة وابداعا فهي ذات طابع ثقافي متجذر في التاريخ لاحتضانها العلماء والمفكرين والشعراء والفنانين التشكليين والموسيقيين وكذلك تزخر برموز المتصوفة رجالا ونساء
ناهيك عن الاضرحة والمواقع الاثرية .
وهنا لابد من الاشادة بالمجتمع المدني الحي والنابض والمنظم الذي طالب بتثمين الثراث وتصنيف المآثروالمواقع التاريخية وبدعم من المجلس الجماعي للقصر الكبير تم تصنيف دار بن جلون، كارث وطني والمسجد الاعظم والسور الموحدي وقاعة الاعلام التي تشهد حاليا ترميما واصلاحا من اجل اعتمادها متحفا بالمدينة .
ونامل ان تصبح القصر الكبير وجهة سياحية يؤمها السياح من كل حدب وصوب حتى تخلق فرص الشغل وتنعش الاقتصاد تحقيقا للتنمية المنشودة .