
بقلم إدريس غزالي
في إطار المواطنة الفعالة، قمت مؤخراً بتوثيق وضعية قنطرة طريق العرائش بعد الفيضانات الأخيرة، حيث ظهرت اختلالات واضحة في بعض أجزائها نتيجة انجراف التربة بسبب ارتفاع منسوب المياه. الملاحظة هذه ما كانتش مجرد توثيق، بل كانت دافع للبحث والتدقيق.
وخلال المعاينة ديالي لأشغال بناء القنطرة الجديدة بمقطع طريق الرباط، لاحظت أن نفس طريقة البناء هي اللي متبعة، وهذا كيطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية هذه المنشأة لمواجهة نفس الظروف المناخية مستقبلاً، خاصة مع احتمال تكرار ارتفاع منسوب المياه.
كنت نشرت فيديو توضيحي على حسابي في فيسبوك، ماشي من أجل الانتقاد فقط، بل من باب التحذير الاستباقي والدعوة لإعادة النظر في طريقة الإنجاز، حرصاً على سلامة البنية التحتية وأرواح المواطنين.
اليوم، وبعد ما وصل هذا النداء للجهات المعنية، تم تسجيل زيارة ميدانية للسيد عامل الإقليم مرفوقاً برئيس المجلس الجماعي وعدد من المسؤولين، لمعاينة الأشغال على أرض الواقع. هادي خطوة إيجابية تُحسب ليهم، وتعكس تفاعلاً حقيقياً مع صوت المواطن.
لكن السؤال اللي كيطرح نفسه الآن:
- هل سيتم فعلاً الأخذ بهذه الملاحظات بعين الاعتبار؟
-
وهل غتم إخبار الساكنة بنتائج هذه المعاينة والإجراءات اللي غتتخذ؟
حنا مقبلين على مواسم مطرية تقدر تكون قاسية، خاصة وأن نهر اللوكوس مرتبط بسد واد المخازن وعدد كبير من الشعاب المائية، الشيء اللي كيزيد من احتمالية ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ. والقناطر ماشي مجرد منشآت عادية، بل هي شرايين حيوية كتربط بين المدن وكتاثر بشكل مباشر على حركة المواطنين والبضائع.
من هذا المنطلق، كنطالبو بـ:
- تواصل واضح وشفاف مع الساكنة.
-
تقديم توضيحات رسمية حول نتائج الزيارة الميدانية.
-
اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي تكرار نفس الأخطاء.
-
تسريع وتيرة الأشغال قبل ما يدخل فصل الشتاء.
المواطن اليوم مابقاش غير متفرج، بل هو شريك في التنمية، وصوتو خاصو يتسمع ويتاخد بعين الاعتبار.