
ذ. ادريس حيدر
صديق النهر أنا
صديق النهر أنا
جاورته شهورا
و سنين
و عمرا مديدا
غضب الواد
تكسرت مويجاته
على عتبة عشي
تبلل
غرق
و طفى على سطحها
غلاف كتاب
هُجِّرْتُ من ضفته
كرها
و لم أعد أنتشي
بعطر مائه
و رطوبة أجوائه
انتابني الهلع هذه المرة
من مصير مجهول
و تيه غير معلوم
بعد مدة
رجع النهر ثانية إلى حضنه
و أشرقت الشمس على حدائقه
حيث لازال التفاح الذهبي
و بجواره التنين يحرسه
كما في الزمان الغابر
و البعيد
طنجة في : 13|2|2026