فيضانات القصر الكبير: عودة القصراويين إلى حضن القصر الكبير

15 فبراير 2026


بقلم: أسماء التمالح

كلل صبر القصراويين بالنجاح، وهاهم يعودون إلى حضن مدينتهم الأم القصر الكبير بعد أيام متتالية من الإجلاء القسري خارجها، حفاظا على أرواحهم وامتثالا لأوامر السلطات العمومية التي سارعت في خطوات استباقية بأمر ملكي سامي لدرء الخطر الذي حلق في سماء مدينة القصر الكبير.
لقد بذلت مجهودات جبارة من طرف المسؤولين المحليين والوطنيين باختلاف تلاوينهم ودرجاتهم لإنقاذ مدينة القصر الكبير من أخطار الفيضانات، وها قد أتت أكلها بعدم تسجيل ولا حالة وفاة واحدة ناجمة عن الغرق وسط سكان المدينة بفضل الرعاية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس شافاه الله وحفظه ورعاه، وتسخيره لكل المعدات لإنقاذ من غمرت الفيضانات مساكنهم، وتزويد من حاصرتهم المياه بما يحتاجونه من مواد ضرورية قبل أن يتم تهجيرهم إلى وجهات مختلفة بمحيط المدينة وغيرها.
إن عودة القصراويين اليوم إلى مدينتهم وإلى بيوتهم في أمن وأمان يشكل فرحة عظمى بالنسبة لهم، وحدثا تاريخيا بارزا في سجل التاريخ المغربي بوجه عام والتاريخ القصري بشكل خاص.
ما أمتع أن تحضنك مدينتك بعد غياب فرضته الظروف وقضت به الأقدار الإلهية !! لعلها فرصة ثمينة للقصراويين ليستحضروا قيمة مدينة القصر الكبير ويستشعروا غلاوتها بعد إبعادهم الإضطراري عنها، لعلهم اليوم أكثر تمسكا بها من ذي قبل وقد ذاقوا مرارة العيش في غربة عنها، وكم من نعمة لا نحس بقدرها إلا حين نفتقدها.
سعادة القصراويين اليوم لا تضاهيها سعادة وهم يلتحقون بديارهم بمدينة القصر الكبير، وكلهم أمل ورجاء أن لاتتكرر مثل هذه الأحداث المؤسفة التي جعلتهم يعيشون الخوف الشديد والعذاب النفسي والجسدي الكبير وهم ينزحون قسرا خارج مدينتهم القصر الكبير.
هنيئا إذن لكل القصراويين الذين شدوا الرحال اليوم ويشدونها غدا لمعانقة مسقط رأسهم ومحل إقامتهم القصر الكبير، عهدناهم أبطالا وهاهم كذلك يكتبون تاريخا جديدا من تواريخ النصر والمجد بعد فرج الله تعالى، وانكشاف الغمة عن المدينة.

سلام عليكم أهل القصر الكبير حين غادرتم وحين رجعتم، حين قابلتم نداءات السلطة بالسمع والطاعة، وحين اجتمعتم وملككم – شافاه الله – على كلمة واحدة وهدف واحد وشعار واحد يقول : الله، الوطن، الملك.
دامت أفراح مدينة القصر الكبير، ودام عزها ومجدها، ومبارك على القصراويين الرجوع لدفء مدينتهم بعد شوق وحنين حار، ومبارك عليهم وعلى كل المسلمين شهر رمضان الفضيل.
حفظ الله ملك المغرب، وبلاد المغرب، وشعب المغرب، وكفاهم شر الفواجع والمحن.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading