
– هشام الرزيقي :
تتهيأ مدينة القصر الكبير لاستقبال الآلاف من أبنائها وبناتها الذين اضطروا إلى مغادرتها خلال الأيام الماضية بسبب فيضان وادي اللوكوس، في واحدة من أقسى المحطات التي عاشتها المدينة جراء الاضطرابات الجوية الأخيرة.
ومن المرتقب أن تبدأ عودة السكان ابتداء من يوم الأحد 15 فبراير الجاري، في إطار خطة منظمة أعدتها السلطات المحلية لضمان مرور العملية في ظروف آمنة ومنسقة.
ولهذه الغاية، جرى إعداد أسطول من الحافلات سيتوجه إلى مراكز الإيواء المتواجدة بعدد من المدن التي استقبلت الأسر المتضررة، من أجل نقلهم نحو القصر الكبير وفق ترتيبات محددة سلفا.
كما وضعت السلطات وسائل نقل إضافية لتأمين انتقال العائدين مباشرة إلى أحيائهم فور وصولهم، حيث تم تخصيص أرقام تعريفية لهذه الحافلات وإخضاعها لإشراف أعوان السلطة، بما يضمن سلاسة العملية وحسن تنظيمها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تدبير مرحلي يراعي جدولة الأحياء المسموح لسكانها بالعودة، وفق تقييمات ميدانية ترتبط بمدى جاهزية البنيات الأساسية وظروف السلامة. أما المواطنون الذين سيعودون عبر وسائل النقل الخاصة، فسيُطلب منهم بدورهم احترام الجدولة الزمنية المحددة لكل حي، ضمان لتفادي الاكتظاظ والحفاظ على انسيابية التنقل.
وتعكس هذه الاستعدادات تعبئة شاملة لمختلف المصالح المحلية، بهدف إعادة الحياة تدريجياً إلى المدينة، وتمكين الأسر من استئناف أنشطتها في ظروف تحترم معايير التنظيم والسلامة، إيذاناً بمرحلة جديدة عنوانها التعافي واستعادة الاست