على هامش فيضانات القصر الكبير : بين الهراء و الكلام الرصين :

منذ 3 ساعات
Oplus_131072

: ذ – ادريس حيدر

رافقت فيضانات ” القصر الكبير” التي غمرته و اجتاحت كل أركانه ، طلعات و إطلالات لأشخاص من مشارب مختلفة .
و يقينا أن كل تعليق أو مداخلة ، كانت تهدف ، بشكل أو بآخر ، تحقيق مبتغيات محددة .
فمنهم من كان يشتغل على أجندة سياسية ، و بعضهم كان يرمي من وراء تدخلاته إثبات الذات ، و آخرون كانوا يحاولون وضع الإطار الحقيقي للكارثة و إفادة ساكنة المدينة بمعطيات علمية و تسليحهم باليقظة و الحذر لأن الأمر خطير و جلل .
غير أن ما أثار انتباهي ، هو الكمية الكبيرة من الأشخاص الذين استعملوا الفضاء الأزرق بهذه المناسبة .
و ما كان يحز في النفس هم أولئك التافهون الذين كانوا يخوضون في مجال لا يفقهون فيه شيئا ، بل و ينقلون للمواطن تفاهات لا تستند على ما يعززها علما ، فيما آخرون كانوا يتولون التهويل و نشر الرعب وسط ساكنة المدينة النازحة منها إلى بقاع مختلفة من أرض الوطن ، و كانت تدخلاتهم تزيدها هما و كمدا و ضيقا بسب خوفها و انشغالها على مآلها و ممتلكاتها .
و أخيرا ، كانت إطلالة البعض ، عبارة عن مزايدات جوفاء .
و يقينا أن كل تلك التدخلات لا تعدو أن تكون هراء أو لغوا .
و بالرغم من ذلك الضجيج غير المسؤول و غير المجدي ، كانت أصوات أخرى تطالع الساكنة المهجرة ، ببعض التدخلات الرصينة و الآراء الحصيفة و التوجيهات الرزينة و التي تحمل في طياتها بعضا من المعطيات العلمية ، و التنبيه للوقائع الخطيرة المحدقة بالمدينة ، مع توازن في الخطاب ، و رفع منسوب الأمل ، و ذلك بالتبشير بقرب العودة إلى الديار .
و هنا يحضرني على سبيل المثال لا الحصر اسماً السيدين : محمد القاسمي و خالد المودن الذين ساهما مساهمات إيجابية و معقولة .
فلهما تحية تقدير و عرفان .
يقول الله سبحانه و تعالى في محكم كتابه العزيز :
” و أما الزبد فيذهب جفاء ، و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض “.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading