
– بوابة القصر الكبير
عاشت مدينة القصر الكبير ونواحيها خلال الأيام الماضية على وقع واحدة من أقسى موجات الفيضانات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، بعد الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس. وقد خلفت هذه الكارثة الطبيعية آثارا مباشرة لم تقتصر على المدينة وحدها، بل امتدت إلى عدد من الجماعات القروية المجاورة.
ومن بين أكثر المناطق تضررا جماعة سوق القلة، التابعة لإقليم العرائش
هذه الجماعة الجبلية، المحاصرة بطبيعتها الوعرة، وجدت نفسها في عزلة شبه تامة بعد انهيارات جزئية في بعض المقاطع الطرقية، وانجراف أخرى، ما جعل التنقل من وإلى الجماعة أمرا بالغ الصعوبة. ومع انقطاع الطرق، توقفت مظاهر الحياة اليومية، وتعذر وصول الإمدادات الأساسية.
وتفاقمت معاناة الساكنة بسبب نقص المواد الغذائية، وصعوبة التزود بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال في فترات متقطعة، ما زاد من حدة الشعور بالعزلة والقلق في صفوف السكان.
في قلب الجبال، تبدو جماعة سوق القلة كأنها جرح مفتوح، تعيش على وقع انتظار طويل لوصول المساعدة واستعادة الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم. فالأسر هناك تواجه ظروفا قاسية، في ظل محدودية الإمكانات وصعوبة التضاريس التي تعرقل عمليات التدخل السريع.
وتطرح هذه الوضعية بإلحاح مسألة تعزيز البنية التحتية بالمناطق الجبلية، وتحصينها ضد الكوارث الطبيعية…….