إشراقة : كن صديقي …!

29 ديسمبر 2025


ـ ذ ؛ ادريس حيدر

في لحظات استرخاء و راحة ، يطيب لي أحيانا ، أن أُعِيد استعراض بعض المواقف التي عشتها ، و ثلة من الأشخاص الذين عرفتهم ، أو التأمل في مفاهيم فكرية ، معرفية .
أدقق في مضامينها و أغوص في معانيها .
فضلا عن ذلك يحلو لي التأمل في بعض الظواهر و العلاقات التي تحكم و تؤطّر وجود الإنسان .
و في هذا الإطار ، أخذ مفهوم الصداقة بعض الوقت من تفكيري .
و في اعتقادي فهي تعتبر علاقة اجتماعية تربط بين شخصين أو أكثر ، على أساس الثقة و المودة و التعاون .
و هي علاقة إنسانية مبنية على مجموعة من الأسس المتينة كالصدق ، المحبة ، التعاون ، الإخلاص ، التفاهم و الثقة .
و الصداقة هي واحدة من أعمق العلاقات ، التي يمكن أن نختبرها على عكس الروابط العائلية .
و الصداقة الحقيقية تتجاوز مجرد التجاوز الاجتماعي ، فهي توفر الدعم العاطفي العميق و الاحترام المتبادل و الفرح و الحزن المشترك ، و تخلق في كثير من المرات توازنا نفسيا لطرفي العلاقة .
و الصديق الوفي و المخلص بل و الحقيقي هو من تجد ذاتك معه كما أنت ، يحملك دوما على محامل طيبة ، يعذرك ، يحفظ غيبتك ، يحزن لما يَحزنك و يفرح لأفراحك كأنها تعنيه .
و الصديق الأمثل هو الذي ترى نفسك من خلاله ، و إن تاهت منك تجدها عنده .
لا يطلب منك التعبير عن حبك له ، فهو يدرك أين مكانه في قلبك ، و يعي أنه مختلف جدا عن الآخرين .
و لذلك فمضامين الصداقة عميقة ، مختلفة و ذات بعد إنساني رفيع .
فهي بمثابة وردة بدون شوك .
فطوبى لطرفي كل علاقة صداقة مثلى بقيم فضلى .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading