
بوابة القصر الكبير :
تحت رعاية كريمة من رئيس مجلس الوزراء العراقي السيد محمد شياع السوداني، وبحضور رفيع المستوى لنائب رئيس الوزراء وشخصيات بارزة في البلاد، انطلقت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان شمران الياسري الثقافي يوم الجمعة الموافق 2 ماي 2025 في قاعة المهندسين ببغداد.
احتفاءً بذكرى قامة وطنية شامخة هو المرحوم شمران الياسري، المناضل الصلب الذي وهب حياته لخدمة الطبقات الشعبية والفلاحين في الريف العراقي، شهد حفل الافتتاح كلمات مؤثرة لسعادة السيد مفيد الجزائري وزير الثقافة الأسبق، والسيد عارف الساعدي مستشار رئيس الوزراء، والسيد عمر السراي الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، بالإضافة إلى السيد وسام الخزعلي نائب رئيس جمعية المهندسين ورفقاء درب الفقيد.
وقد كان للمغرب حضوره المتميز في هذا الحدث الثقافي الهام، حيث تشرفت الأستاذة مليكة التومي بتقديم مداخلة قيمة حول مفهوم الأدب الشعبي، مع تركيز خاص على التجربة المغربية الثرية في هذا المجال. وقد عبرت الأستاذة التومي عن فخرها واعتزازها بتمثيل بلدها خير تمثيل، ورفع رايته شامخة بين أعلام الدول الأخرى في القاعة التي غصت بالحضور تقديرًا للقامة الراحلة.
استعرضت الأستاذة التومي في مداخلتها الجوانب النظرية للأدب الشعبي المغربي، مسلطة الضوء على خصائصه وأشكاله المتنوعة، والتحديات التي تواجهه، ودوره الحيوي في تعزيز الهوية المغربية الأصيلة. وقد أكمل هذا العرض القيّم مداخلة الصديق الأستاذ عبد المجيد البوزيدي، الذي قدم الجانب التطبيقي من خلال عرض نماذج من الأدب الشعبي المغربي، مع التركيز على فن الملحون كمصدر غني لهذا الأدب. واختتامًا للمداخلة، تم التنويه شفويًا بألوان أخرى من الفنون الشعبية المغربية التي تغذي الأدب الشعبي، كفن الطرب الأندلسي العريق، والطقطوقة الجبلية المبهجة، ورقصة أحواش الجماعية في سوس، ورقصة الكدرة الروحانية في صحراء المغرب.
وقد كان هذا اللقاء الثقافي محطة هامة ومثرية، تركت أثرًا طيبًا في نفوس جميع الحاضرين.
وفي اليوم الثاني للمهرجان كان للأستاذة مليكة التومي شرف زيارة المتحف الوطني العراقي ‘ وزيارة ضيعة على ضفاف نهر دجلة للسيد هادي هنداس احد رموز البلاد في الحفاظ على التراث العراقي .
حيث أقيمت امسية ثقافية تخللتها قراءات شعرية وكلمات تنويهية وترانيم غنائية بمعزوفات عودية ‘ تلتها وجبة عشائية باذخة .
تقول الأستاذة مليكة التومي : ” حضينا كمغاربة باستقبال منقطع النظير من طرف اشقائنا العراقيين الذين تربطنا بهم اواصر المحبة الصادقة عبر التاريخ ‘.
ادام الله على هذا الشعب طيبته وجوده وكرمه ‘ وكل الصفات الحسنة التي تميزه عن باقي البلدان العربية ” .