
بوابة القصر الكبير : م.ك
في إطار الخطط الاستباقية لتفادي مخاطر الفيضانات وضمان سلامة المنشآت المائية، شهد سد وادي المخازن- مؤخرا – بضواحي مدينة القصر الكبير إجراء الاستعدادات والأنشطة الميدانية لأولى عمليات تفريغ كميات محددة من المياه، وذلك ضمن سلسلة الاختبارات التقنية والهيدروميكانيكية الدقيقة التي تُجرى مع بداية كل سنة هيدرولوجية استعدادا لموسم التساقطات المطرية
و تستند هذه العمليات إلى خطة دقيقة تضعها وكالة الحوض المائي اللكوس سنوياً (ما بين شهري شتنبر وأكتوبر)؛ حيث تباشر الأطر والفرق التقنية والمسؤولون فحص الآلات والتجهيزات ذات التقنيات العالية. ويشمل ذلك اختبار مضخات الضغط العالي، والبوابات الرئيسية، إضافة إلى التأكد من سلامة وجاهزية التجهيزات الهيدروميكانيكية والإلكتروميكانيكية للمنشأة.
وتتضمن هذه التجارب نوعين رئيسيين من الفحوصات:
– الاختبارات الجافة (à vide / C.A.V): لفحص العتاد والمفرغ القاعي ومفرغات الحمولات دون إطلاق مياه.
– الاختبارات المائية (en charge): عبر إطلاق طلقات وصبيب مائي خفيف ومتحكم فيه تدريجيا، يهدف إلى اختبار أداء المفرغ القاعي في ظروف التشغيل الفعلية، دون أن يشكل هذا الصبيب أي خطر على ممتلكات أو أرواح الساكنة المجاورة لمجرى الوادي.
تقام هذه التجارب الميدانية بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية بمختلف أقاليم الشمال، بهدف إنجاح تنظيم هذه العمليات، وتأمين حركة الجريان المائي بالوادي، وحماية الساكنة وممتلكاتها من أي تدفق مفاجئ.
وفي تصريح لـ السيد محمد النامي (رئيس سد وادي المخازن)، شدد على الأهمية الكبيرة لهذه الاختبارات السنوية المائية والجافة؛ كونها الضامن الأساسي للتحقق من جاهزية المفرغ القاعي وكافة المنظومات التقنية لاستقبال الصبيبات الكبيرة والواردات المائية الضخمة المتوقعة خلال موسم الأمطار الحالي.
تأتي هذه التحركات والتدابير الاستباقية بعد موسم هيدرولوجي ماضٍ سجل واردات مائية استثنائية بدفعات كبيرة؛ حيث تجاوزت نسبة ملء سد وادي المخازن أرقاما قياسية غير مسبوقة .
إن قوة هذه الواردات المائية فرضت حينها اللجوء إلى تصريفات وقائية تدريجية امتصت الضغط وكبحت جماح الحمولات المائية، مما أثبت أهمية الجاهزية الدائمة لهذه المنشآت الحيوية لحماية المناطق المحاذية وضمان أمنها المائي والهيكلي.