أفكر بصوت عال : و ماذا بعد ؟

منذ ساعة واحدة

ذ. ادريس حيدر :

كما هو معلوم خاض محامو المغرب إضرابا طويلا ، امتد إلى ما يزيد عن 4 أشهر بهدف إسقاط القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة ، و الذي جاء بمقتضيات تسحب من المحامي حصانته ، خلافا للأعراف و القوانين المنظمة للمحاماة في كل أرجاء المعمور .
و كنت قد أثرت الانتباه في أكثر من مرة و في هذا الركن بالذات ، إلى أن الوزير ” النرجسي ” ، لا يعدو أن يكون وسيلة لتنفيذ سياسة الدولة و بالتالي أنيط له دور الدفاع عن قانون مهنة المحاماة سيء الذكر و المشؤوم .
و أن من وضعه و سطر الأهداف التي من المفروض تحقيقها هي : الدولة ، و أن الوزير لا يمثل شيئا في معادلة أكبر منه .
غير أن البعض كان يمعن في شخصنة الأمر و جعله و كأنه صراع بين محامي المغرب و الوزير “الأرعن ” و ” النزق “.
و كانت قد ارتأت ” جمعية هيآت المحامين بالمغرب و بعض حكماء المهنة ، وبعد خوض المحامين لإضرابهم الطويل ، الدعوة إلى العمل و ذلك لاعتبارات منها :
* مناسبة إلقاء الملك لخطابه في البرلمان الجديد ، يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر الذي صادف يوم : 09|10|2026.
* بعث رسائل إلى من يهمه الأمر ، مفادها أن المحامين يشرعون الباب واسعا للحوار مع الحكومة الجديدة .
* ثم إن الإضراب الطويل الذي خاصه المحامون أرهقهم ماديا و معنويا ، و بالتلي أصبح من الضروري تخصيص حيز من الزمن لاسترجاعهم بعض عافيتهم من خلال استئنافهم لعملهم .
* و في حالة ما إذا تبين أن ليس هناك رغبة من طرف الدولة في حل المشكل ، فإن الجمعية ستدعو عموم المحامين إلى الانخراط في أشكال احتجاجية متنوعة .
فماذا يعني الآن و قد تشكلت الحكومة ، التي يقودها حزب :” الأصالة و المعاصرة ” ، الذي ينتمي إليه الوزير ” النرجسي” ، خاصة بعد قرار استمراره في وزارة العدل .
إن القرار في حد ذاته يفيد أن الدولة رافضة لأية مراجعة لقانون مهنة المحامين فأحرى إسقاطه .
كما أن تثبيت الوزير في وزارة العدل يعني تحدي جسم المحامين ، و فرض الأمر الواقع ، و إمعان الدولة في الإجهاش على هذا القطاع .
و إذن أصبح الأمر معقدا و صعبا .
إن إرادة و رغبة المحامين في اسقاط القانون الجديد للمهنة ، لم تَلِنْ و جذوة النضال لازالت مشتعلة و لم تنطفئ بعد ، بالرغم من أن أغلبهم أصبحوا في حالة ارتياب و تدمر .
فهل لازالت ” جمعية هيآت المحامين بالمغرب ، قادرة على الاستمرار في قيادتهم نحو النصر و إسقاط القانون ، أم أن الأمر أصبح صعب التحقيق ، كما أنه أمسى واقعا قانونيا وإجرائيا من الصعب تغييره .
فإذن : ماذا بعد ؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading