تراتيل الخريف…

منذ ساعة واحدة

بقلم الشاعرة الزهرة الحميمدي.

​أتَرَاهُ عَادَ الخَرِيفُ
مِنْ جَدِيدٍ،
لِيَكْتُبَ فِي صَمْت
حكاياه الأخيرة
بِحبْرٍ لا يَجِفُّ
وَلا يَبْهَتُ؟
​مَاذَا تَحْكِي لَكَ الرِّيحُ
يَا أُكْتُوبَرُ؟
هَلْ عَادَتْ
لِتَعْزِفَ لِلْمُتْعَبِينَ
لَحْنَ الخَرِيفِ الحَزِينِ؟
​وَهَلْ عُدْتَ مَعَهَا
كَعَابِرٍ
يَعْرِفُ الطَّرِيقَ
كَشِرَاعٍ
يَسْتَفِزُّ المَوْجَ،
بَيْنَ زَفِيرِ المِلْحِ
وَهَمْسِ الشَّجَرِ؟
​كَمْ مَرَّةً يَلْزَمُ الرُّوحَ
أَنْ تَتَجَدَّدَ
كَيْ لا يَشِيخَ العُمْرُ
كَيْ يَكْبُرَ الحُلْمُ
وَلا يَصْغُرَ
أَوْ يَتَبَدَّدَ؟
​مَاذَا تَحْمِلُ للأَشْرِعَةِ العَالِقَة
فِي المُنْتَصَفِ؟
هَلْ لَدَيْكَ وَعْدٌ لِلْبَحْرِ؟
أَمْ مَطَرٌ
يَمْحُو جَفَافَ الرُّوحِ
وَيُوقِظُ فِي المَرَافِئِ
شَوْقَ الحَالِمِينَ
لِلسَّفَرِ الطَّوِيلِ،
لِتُورِقَ الأَحْلَامُ
وَتُزْهِرَ الأُمْنِيَاتُ؟
​أَيُّهَا الخَرِيفُ
يَا مَوْطِنَ القَصِيدِ…
لا تَمْضِ سَرِيعاً
كَبَاقِي الفُصُولِ
عَابِراً
اُتْرُكْ لَنَا شَغَفَ الخَطْوِ،
وَقَبَساً مِنْ نُورٍ
يُشْعِلُ الحُلْمَ…
وَيُكْمِلُ حَكَايَا السَّفَر!

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading