
متابعة :
أصدرت التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان بجهة طنجة تطوان الحسيمة بيانا استنكاريا تعرب فيه عن قلقها واستيائها الشديدين إزاء ما وصفته بـ “التعويضات الهزيلة” التي يتلقاها المؤمنون بالضمان الاجتماعي، والتي لا تواكب تكاليف العلاج الحقيقية.
وأشار البيان إلى أن المبالغ المسترجعة عن مصاريف العلاج تعتبر محدودة جداً مقارنة بالمصاريف الباهظة التي يتحملها المواطن من ماله الخاص.
و قدم البيان أمثلة لوثائق متداولة؛ حيث أظهرت إحداها أداء مبلغ 499.90 درهماً مقابل تعويض قدره 56 درهماً فقط، بينما أظهرت وثيقة أخرى أداء 403.20 درهماً مقابل تعويض لا يتجاوز 56 درهماً.
ودعت الهيئة إلى فتح نقاش جدي ومسؤول حول مدى ملاءمة التعريفات المرجعية في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف العلاج والفحوصات والاستشارات الطبية.
ولخصت التعاضدية مطالبها في النقاط التالية:
مراجعة التعريفات المرجعية: مطالبة الجهات المعنية بمراجعة التعريفات المرجعية المعتمدة في احتساب التعويضات بما يواكب الأسعار الحقيقية للخدمات الصحية.
توضيح المعايير: دعوة الجهات المسؤولة إلى توضيح المعايير التي أدت إلى الفوارق الكبيرة بين المبالغ المؤداة ومبالغ التعويض.
تبسيط المساطر: المطالبة بتبسيط مساطر ومعالجة ملفات المرض والتعويض عنها بسرعة أكبر.
و دعت التعاضدية لتعزيز حماية المواطن محدود الدخل وعدم تحميله أعباء مالية إضافية بسبب المطالبة بفتح حوار جدي مع الهيئات الحقوقية والمدنية وممثلي المؤمنين لمعالجة الاختلالات والشكايات المطروحة.
وفي ختام بيانها، شددت التعاضدية على أن الحماية الاجتماعية يجب أن تكون حماية حقيقية للمواطن عند المرض والحاجة، مؤكدة على أن كرامة المواطن وحقه في العلاج والاستفادة من تعويض عادل يجب أن يظل في صلب أي إصلاح لمنظومة الحماية الاجتماعية.