لماذا أنتِ حزينة يا مدينتي؟

منذ 4 ساعات
Oplus_131072

بقلم: كوثر بنونة

لماذا أنتِ حزينة يا مدينتي؟ يا مسقط رأسي، امسحي دمعكِ وارفعي رأسكِ بشموخ؛ فقد أنجبتِ رجالًا ونساءً، وترعرع تحت ظلكِ علماءُ وشرفاء. أرضعتِ الأحفاد، واشتدَّ عظمُنا من خيراتكِ، ونهلنا من أنهار ثرواتكِ وحضارتكِ.

أنتِ مدينةُ العلماء والشرفاء، أنتِ منارةُ العلم والأدب. أبعدَ كلِّ هذا العطاء تحزني؟ ونحن ننتظر أن تتوَّجي وتُوشَّحي، وأن نرشَّ الأرض زهرًا، ونحتفي جميعًا بما قدَّمتِ وأعطيتِ.

لقد تسلَّل الحزنُ صامتًا إليكِ. لا يحقُّ للحزن أن يخترق نسيمَ الغروب فيكِ، ولا يحقُّ للدمع أن يُغرق أبناءكِ. سيجفُّ الدمعُ خجلًا إن علم أنّ في أحضانكِ تربَّى الأدباءُ والشعراءُ والعلماءُ والشرفاء.

سيفرُّ الظلامُ زحفًا وينجلي إن عرف أنّ نورَ القرآن فيكِ ساطع، وأن شمسَ الأدب شروقُها لامعٌ لا يغرب فينا أينما ذهبنا وأينما ارتحلنا. سحابةٌ وستمضي بكلِّ خيرٍ ولطفٍ بإذن الله.

كتبتِ اسمكِ في التاريخ، فكيف لا يُكتب اسمُكِ في الحاضر، وأنتِ ثابتةٌ وصامدةٌ كما عهدناكِ في قوتكِ وضعفكِ؟ تفاءلي خيرًا، يا أرضًا عظيمةَ العطاء، يا أمًّا دائمةَ الوفاء.

دمتِ لنا السكنَ والسكينةَ، والراحةَ والطمأنينةَ، والفرحةَ والسعادةَ الدائمة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading