
بوابة القصر الكبير :
أثار المستشار الجماعي وكاتب المجلس بجماعة القصر الكبير، السيد يوسف الريسوني، جملة من التساؤلات بشأن طريقة تدبير السد عقب موجة الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المدينة، معتبرا أن الظرفية تقتضي مزيدا من الشفافية والتواصل مع الساكنة.
وأوضح الريسوني أنه منذ اليوم الأول لوقوع الفيضانات عبر عن انتقاده لأسلوب تدبير هذا الملف، ليس من باب المزايدة، بل بدافع القلق على سلامة المدينة وسكانها. وأشار إلى أن 11 يوما مرت على بداية الأزمة، تخللها يوم ممطر واحد فقط (الجمعة الماضية)، دون أن يتم — حسب تعبيره — استغلال هذه المدة لتفريغ كميات أكبر من المياه.
وأضاف أن مستوى السد لا يزال، إلى حدود كتابة هذه التصريحات، مرتفعا بشكل كبير، حيث يتداول أنه يفوق 140 في المائة من سعته العادية، وهو رقم قال إنه يطرح تساؤلات حقيقية تستوجب التوضيح.
وتساءل المستشار الجماعي:
“ما الذي يمنع الرفع من وتيرة التصريف بشكل مدروس وآمن؟ وهل هناك إكراهات تقنية لا يعلمها الرأي العام؟ وهل نحن أمام تدبير محسوب أم أمام تصريف محدود لا يواكب حجم الخطر المحتمل؟”
وأشار إلى أن عملية التصريف، منذ بداية الكارثة، تتم — وفق ما هو ملاحظ — عبر القنوات الكهرومائية وبنسبة محدودة، دون تقديم توضيحات كافية للساكنة حول طبيعة الإجراءات المتخذة أو السيناريوهات المحتملة.
كما طرح سؤالا وصفه بـ“الأهم”: ماذا لو شهدت المنطقة موجة أمطار قوية كما حدث في فترات سابقة؟ وهل يمكن أن يتكرر سيناريو الإجلاء الذي عاشته بعض الأحياء؟
وأكد الريسوني أن الساكنة لا تطلب المستحيل، بل تطلب الوضوح والشفافية والتواصل المباشر، مشددا على أن الأمن المائي يظل مهما، لكن الأمن البشري أولى، وفق تعبيره.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف من إثارة هذه الأسئلة ليس خلق البلبلة، وإنما البحث عن أجوبة رسمية واضحة، لأن سلامة المدينة وسكانها — يقول — “فوق كل اعتبار”.