الحسابات السياسوية واللعب بالنار

19 يونيو 2022

ذ : حميد عمامو

تثير قضية الماء والكهرباء لعاب المنافسين السياسيين بالمدينة ويتم توظيف الساكنة والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش في مزادات مكشوفة ومفضوحة حول كسب تعاطف الساكنة وضمان اصواتها دون ملامسة الخطوط الحمر التي قد تأتي بتداعيات أمنية قد تخرج عن المتحكم فيه فعدم تثبيت موقف محدد وثابت في معالجة القضية يزيد من تفاقم الوضع وتوسيع الهوة بين الوكالة وزبنائها فكثير ممن ينصبون نفسهم مدافعين في العلن عن الدفاع عن الساكنة يقفون أنفسهم في الجانب الاخر بضرورة تحصيل الديون المتراكمة لصالح الوكالة حيث من جانب يحرضون بشكل مباشر او غير مباشر الساكنة عن تمردها في وجه الوكالة ومن جهة أخرى يساند ن الوكالة في استخلاص ديونها
إن مثل هذه التصرفات القصيرة النظر والهدف تخلق اختناقا اجتماعيا خطيرا خصوصا في ظل وضعية اقتصادية واجتماعية خطيرة نتيجة التحديات الدولية الصعبة والسياسة الحكومية المترددة في إيجاد حلول شجاعة تستحضر الوضع الاجتماعي للمواطن المنهك نتيجة جائحة كورونا والتهاب الأسعار فأمام هذا الوضع الصعب والخطير يبقى التفكير الواقعي والمنطقي البعيد عن الحسابات السياسوية الضيقة مطلبا ملحا لأن لاسامح الله بسلوكهم ذلك قد تشعل وضعا لايتمناه أحد فمعالجة القضايا الإجتماعية بصدق تتوخى استحضار السلم والامن المجتمعي كأساس لكل تصرف او سلوك وتبني الوساطة الفاعلة وليس من أجل لي الأيادي فالوضع الذي تعيشه الوكالة هو نتيجة منطقية لعدة اعتبارات وسنوات عديدة تتجلى في النقط الأساسية التالية :
* فطريقة تحصيل الأداء ات الشهرية المعتمدة من طرف الوكالة المبنية عن عدم أداء شهر بشهر حتى يتسنى ضمان عدم تراكم الديون المرتبطة بالاستهلاك
*الوكالة تغيب عنها الوضعية الإجتماعية والاقتصادية للساكنة والمدينة ككل وهذا المعطى كان عاملا اساسيا في عدم تفويت قطاع الماء والكهرباء لشركات التدبير المفوض على غرار باقي مدن الجهة
* المزايدات السياسوية التي استغلت الساكنة في الضغط على الخصوم بدعوتها بعدم أداء الفواتير مما جعلها في وضع مدين لمدة طويلة استعصى على الساكنة الأداء
* عدم تحديث الوكالة لطرق تضبط الاستهلاك بشكل حقيقي ومضبوط تفاديا لانعدام الثقة مابين الساكنة والوكالة
*التقصير الذي يعاب على سلطات المراقبة في السياسات المعتمدة من قبل الوكالة في تدبير القطاع
هذه بعض الأسباب الحقيقية التي كانت وراء إنتاج هذا الوضع والذي تسبب في جميع المتدخلين والفاعلين في قطاع الماء والكهرباء بالمدينة لهذا فإن الخروج من هذا المأزق الذي وصل إلى حد لايستساغ وقد يتسبب في أمور لا نريدها فإننا ندعوا الكل إلى استحضار المصلحة العليا والعامة وعدم جعل المواطن عود الثقاب لتصفية الحسابات فالسياسي يعد جزء من الحل للمشاكل وليس مشكلة في حد ذاتها وهو الأمر المعكوس الذي وصلت إليه الممارسة السياسية بالمدينة التي تغلي تنافس الذي وصل إلى حد التنابز في مشهد دراميكي يعبر عن اسلوب منحط ان لم نقل صبياني مما يفوت على المدينة التفكير في المستقبل فعملية المعارضة والأغلبية وباقي مكونات المجتمع المدني مؤسسة دستوريا وقانونيا ومكفولة للجميع في التعبير عن ارائهم دون تجريح او توظيف للساكنة في تصفية الحسابات السياسوية الضيقة
فالساكنة تحتاج إلى الشغل والتعليم والفضاءات والتنمية المحلية بشكل فلم تعد تستسيغ ضياع زمن تنموي الذي لم ينطلق فالمشكل مابين الوكالة والساكنة ليس حله موجود بيد الساسة وحدهم إنما يجب أن تتوسع لكل من يمكن أن يجد حلا من مجتمع مدني حقيقي وساكنة و سلطات لإيجاد أرضية مناسبة تراعي وضع الساكنة المادي ومتطلبات الوكالة في ضمان سير المرفق بشكل سلس يضمن تدفق الخدمات بشكل مستمر ويمكن الوكالة من ضمان تسديد ديونها لمورديها
وعليه نتمنى من النقاش الدائر حاليا ان يتحلى ممن يعتبرون أنفسهم مؤثرين او يريدون ذلك أن يغيبوا الحسابات والاطماع السياسوية التي لا تخدم معالجة القضايا الإجتماعية بقدر ماتزيدها تعقيدا

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading