ما كاينش مع من !!

بوابة قصراوة العالم
قصراوة العالم
11 سبتمبر 2021
IMG 20210911 162524 - أخبار قصراوة العالم

ياسر بريطال

لا موضوع يطغى على الرأي العام لمدينة القصر الكبير غير موضوع التحالفات التي ستتشكل لتكون المجلس الجماعي للمدينة، وبين كثرة الأخبار وتضاربها ومحاولات للتغليط وجس النبض وإقناع الساكنة بأن هذا الطرف أو ذاك خان من منحوه أصواتهم وتحالف مع السيمو “رمز الفساد” بالمدينة ووووو …لكن هنا يجب أن نقف قليلا لنطرح سؤالا منطقيا وبديهيا : هل الذين يطلقون على السيمو هذا اللقب وهو يستحقه، نزهاء وكلهم يريدون مصلحة المدينة ؟

الإجابة على هذا السؤال تقتضي النظر للفائزين بالمقاعد، ومن ثم النظر في الأحزاب التي ينتمون إليها وسبق أن كانت لها تجربة في تسيير الجماعة، كنا أن الحملة الانتخابية إلى حد ما يمكنها أن تحدد لنا نزاهة الحلف المعارض للسيمو.
كلنا نتفق على أن المجلس الجماعي السابق شهد العديد من الاختلالات على مستوى التسيير، ومرر العديد من الصفقات المشبوهة، وكثرت في فترته فئات لم يكن لها وجود في المدينة، أو لم يكن لها هذا الحضور القوي…ك “المسترزقين” و”تجار وسماسرة الانتخابات” ومن يحومون في فلك رئيس المجلس ويستفيدون من طلبات العروض والاتاوات…
وفي الجهة الأخرى نجد عددا من الذين حصلوا على صفة “عضو” في المجلس الجماعي كانت حملتهم “خانزة” بالمال وشراء الذمم خلال يوم التصويت وقبله، ومنهم كثيرون معروفون بالفساد، وساكنة المدينة على علم بذلك -ولن نذكرهم بالأسماء تجنبا لاتهامنا بالتشهير أو خدمة جهة سياسية معينة…أما بالنسبة لتسميتنا السيمو مباشرة، فمرده إلى أنه شغل منصب رئيس المجلس، وبالتالي فذكرنا له هو نوع من المحاسبة التي من واجب الناخبين القيام بها- وعودة لنقطة أخرى فالحلف المضاد فيه أيضا منتمون لأحزاب ساهمت في تدبير المجلس الجماعي كالاتحادين الاشتراكي والدستوري والعدالة والتنمية، فما هي حصيلتها ؟ (المواطن القصري له حرية التقييم) .
ما أحاول قوله هو أن كل فريق بما لديهم فرحون، لا يرون أخطاءهم ولا زلاتهم التي عانى منها قصراوة طوال سنوات…فيأتي هؤلاء جميعهم ليدعوا النزاهة، والمواطن القصري على حاله منذ الاستقلال، لا معامل، لا تنمية، لا صحة، لا طرق، لا بنية تحتية محترمة…. !!!

وعودة للواقع وبعيدا عن الأماني والأحلام…فكل فريق له ما يميزه ويعيبه، السيمو وفلكه رغم فسادهم سيستفيدون من أغلبية مريحة ومتجانسة نوعا ما في حال تشكيلهم لها، بحيث لن تخرج على 5 أحزاب أو 6، إضافة إلى أن الحكومة سيرأسها زعيم حزب الحمامة الذي ينتمي له صاحبنا، وبالتالي فإن غالبية الأحزاب لن تجد مشكلة في التحالف معه، بل ستتسابق لعقد الحلف، نظرا للتحالف على المستوى المركزي مع الأحرار…وفي الضفة الأخرى وبالرغم من وجود وجوه فاسدة وسماسرة انتخابات في الحلف، فإن إنكار وجود وجوه صادقة ومتمكنة ونزيهة هو ظلم في حقها، وبالتالي فيمكن لها أن تؤثر قليلا في مستنقع الفساد وتفرض حضورها، كما أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأغلبية في حال تشكلها لن تكون مريحة، نظرا لكثرة الأحزاب المكونة لها، بحيث قد تصل إلى 8 أو 9 أحزاب، وأيضا الصراعات الحزبية على المستوى المركزي…هذا فضلا عن المشاكل التي يمكن أن تحصل مستقبلا كصعوبة اختيار الرئيس، وأيضا الخلافات حول المشاريع والانجازات، فلا أحد سيرضى بأن ينسب انجاز قامت به الأغلبية للرئيس فقط أو حزبه…

وللأسف هناك خياران فقط، إما أن يرأس الجماعة شخص فاسد هو ومحيطه، لكنه سيشكل مجلسا قويا، أو أن يرأسها حلف يجمع الفساد والنزاهة في الآن نفسه، لكنه غير متجانس ومتماسك…وتبقى المدينة على حالها، أقول المدينة ولا أقول السكان، لأنهم يستحقون ما وقع ويقع وسيقع لهم، يستحقون لأنهم فاسدون يدعمون الفساد ويتجاهلون الشباب الصادق النزيه، لأنهم يبيعون ذممهم وأصواتهم، لأنهم انتهازيون، لأنهم وصوليون، لأنهم يصوتون على من يعطي أكثر لا من سيصلح وينمي المدينة…

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق