
بوابة القصر الكبير :
احتضن مركز المساعدة الاجتماعية «دار الدخان» بمدينة القصر الكبير، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، لقاء تحسيسيا حول المقاولة التعاونية، تحت شعار «المقاولة التعاونية رافعة لتحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة»، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين مؤسسة التعاون الوطني والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب تنمية التعاون.
واستهدف هذا اللقاء، الذي انطلقت أشغاله على الساعة الحادية عشرة صباحا، مستفيدات مراكز التربية والتكوين «النهضة» و«الحلاقة»، بهدف التعريف بفرص إحداث المشاريع المدرة للدخل، وتشجيع المبادرات الذاتية، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء المستفيدات من برامج التكوين.
وأطر هذا اللقاء المدير الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم العرائش، والمدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب ممثلين عن مكتب تنمية التعاون بطنجة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات في تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الشريكة، ومواكبة المستفيدات في مختلف مراحل التكوين، من خلال التعريف بالفرص المتاحة ومساعدتهن على تجاوز الصعوبات التي قد تعترض طريقهن نحو الاندماج المهني وإحداث مشاريع خاصة.
كما تطرق إلى تنوع المسارات الممكنة لتحسين الدخل، سواء من خلال إحداث مشاريع فردية، أو الالتحاق بسوق الشغل والعمل داخل الشركات، أو التوجه نحو إنشاء مقاولات تعاونية قائمة على التضامن والعمل الجماعي.
من جهته، أبرز المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أهمية التواصل المستمر مع المستفيدات لرصد احتياجاتهن وتوجيههن نحو فرص التشغيل المتاحة، مشددا على ضرورة استثمار المهارات المكتسبة خلال التكوين في بلورة مشاريع عملية ومدرة للدخل.
وأشار إلى تعدد صيغ الاندماج المهني، التي تشمل تأسيس المقاولات الفردية، والعمل لدى الشركات، وإحداث التعاونيات، مبرزا جهود الوكالة في مجال الوساطة في التشغيل ومواكبة حاملي المشاريع، مع التأكيد على مجانية خدماتها. كما لفت إلى أهمية جودة أفكار المشاريع وقدرتها على الابتكار والاستجابة لحاجيات السوق.
بدورهم، قدم ممثلو مكتب تنمية التعاون بطنجة عرضا حول مفهوم المقاولة التعاونية ودورها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مستعرضين القيم والمبادئ التي يقوم عليها العمل التعاوني، وأهمية اعتماد هذا النموذج في دعم المبادرات الذاتية وتثمين المهارات وتحقيق التنمية المستدامة.
وشمل العرض التعريف بالفروق بين التعاونية والشركة، وأهداف المقاولة التعاونية ومزاياها، فضلا عن شرح الخطوات والإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتأسيس التعاونيات، والتعريف بسجل التعاونيات وبنك المشاريع باعتبارهما من الآليات التي يمكن الاستفادة منها في بلورة المبادرات الاقتصادية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى ربط التكوين بآفاق التشغيل والإنتاج، وتمكين المستفيدات من المعارف الأساسية التي تساعدهن على الانتقال من مرحلة اكتساب المهارات إلى مرحلة إحداث مشاريع مدرة للدخل، بما يعزز استقلاليتهن الاقتصادية ويسهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية ، ذلك ما تجسد وتعزز خلال النقاش الذي أعقب هذا اللقاء التحسيسي .