أفكر بصوت عال : و بئس المصير .

منذ ساعة واحدة


ذ: إدريس حيدر :

فوجئ جمهور المحامين و الرأي العام المغربي بتواجد ثلة صغيرة من الأشخاص ، و هم بالمناسبة محامين ، في ردهات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، معزولين ، مرتبكين و خاسئين ، عاقدين العزم على مباشرة عملهم أي العودة للعمل بالرغم من استمرار الإضراب البطولي للمحامين و الذي دام أكثر من 100 يوم ، و أنهم لن يلتزموا بقرار جمعية هيآت المحامين بالمغرب و نقابة المحامين بالدار البيضاء .
من البديهي أن هذه العملية تثير كثيرا من الملاحظات و التساؤلات منها على سبيل المثال :
1 – لماذا دعوة وسائل التواصل الاجتماعي لأخذ صور و الحال أنها مجرد عملية عادية و اعتيادية تتعلق باستئناف العمل ؟
2 – لماذا قال أحدهم ، أنه لا يمكن له الإدلاء بتصريح صحافي الا باذن التقيب الممارس ، في حين تغافل عنه و لم يتشبث به عند التحاقه بالعمل و محاولة كسر الإضراب ضدا على قرار الجمعية . ؟
3 – ما معنى استئنافهم العمل و الحال أن هناك إعلانا لرئيس محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، يخبر فيه العموم ،إلى أن الجلسات ستنطلق يوم : 10|09|2026؟
فما ذا يفيد استئنافهمً للعمل و هم يعلمون أن الجلسات لن تنعقد إلا يوم : 10|09|2026.
4 ما معنى ، كذلك ، انتظار النقباء و من معهم السيد وزير العدل السابق من أجل التحرك في اتجاه الجهة المخطط زيارتها ?.
5 – ما هي الرسالة التي تريد الجهة ذات الصلة إبلاغها للمحامين و للرأي العام ، خاصة و أن هذه المجموعة لم تقم بشيء سوى القيام بزيارة مجاملة للوكيل العام و لقاضي التحقيق .
لقد سقط في يدهم ، كما يقول العرب .
و أكاد أجزم أن هذه العملية ترنو كسر الإضراب الناجح لأصحاب البذلة السوداء ، و الذي أصبح يسئ لسمعة البلاد .
إن هؤلاء يزعمون ، أن لهم الحق في العودة و هذه قناعتهم ، حفاظا على مصلحة المواطنين .
أجل الاختلاف في الرأي ، مستحب بل و هو حق ، لكن ليس على حساب مناعة هذه المهنة و قوتها ، و لا يمكن باسمه إضعاف المؤسسة التي ينتمي لها المحامون ، خاصة إذا كان من بينهم نقباء .
يقينا أن قائد هذه المحاولة البئيسة هو وزير العدل السابق السيد :” الرميد” ، الذي يحاول بعث رسالة مشفرة ، تفيد أنه لازال مستعدا لتقديم الخدمات و تحمل المسؤولية من جديد ، كما أن صفته السابقة التي يستغلها لا يصنع للمحامين قدوة بل إن المواقف هي المحددة ( 1).
من جهةًأخرىً، لقد استأت كثيرا ، عندما علمت ُ أن من بين الذين قاموا بعملية كسر الإضراب : نقيبان :ذ. الشهبي و ذ. درميش .
و أما الأول ، فقد أمضى سنوات طويلة في واجهة الحياة المهنية و الاجتماعية و السياسية ، و اختار البوم أن يكون في مقدمة الخارجين عن الإجماع .
و أما الثاني الذي كان يحظى باحترام و وقار و هيبة نظرا لمواقفه المشهودة ، فإنه يوجد في صورة مختلفة ، اتخذ فيها موقفا فرديا و براغماتيا بعيدا عن روح الجماعة .
فماذا بقي من رصيدهما و من موقف التقيب السابق اتجاه و حدة المهنة و تقاليدها .
يقينا أن قيمة أي نقيب سابق لا تُقاس بعلاقاته و بما راكمه من حضور بل بما يتركه من أثر في لحظات الامتحان .( 2)
إن موقف هؤلاء ، قد يُبَرَّرُ بالشجاعة في إبداء الرأي و تنفيذه ، أي أنهم يمارسون شجاعتهم الفكرية و الأدبية ، إلا أنهم بفعلهم هذا ، يمنحون خصوم هذه المهنة ما يحتاجون إليه : صورة جسم مهني منقسم و مشروخ و عاجز عن توحيد صفوفه .
و أما جمهور المحامين فيحتاج إلى اليقظة ، و إلى من يقوي المحاماة ، لا من يضعفها و من يحمي القرار الجماعي ، و لا يفرغه من محتواه ، و كذلك من يدافع عن استقلال المهنة الفعلي و الحقيقي .) 3)
و إذن ، بئس مصير من يسيء إلى وحدة المهنة في لحظة امتحان ، لأنه يسيء إلى تاريخه الذي ستدمره الأجيال القادمة و الصاعدة .
(1)، (2)، (3) ذة جميلة السيوري .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading