
بقلم : أبي الكنوني
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن غازي العثماني ،أصله من بني عثمان ،حيث ولد بقرية ابن خلاد التي تبعد عن مدينة القصر الكبير بست كلمترات شرقا.
الشيخ الراوية العلم العالم شيخ الجماعة ومفتيها وإليه انتهت رواية السنة بافريقيا وفهرسته خير دليل على ذلك وكذا اجتماع علماء المغرب على الأخذ عنه وتوثيقه وقبول روايته،له المام بالقراءات والتجويد عارفا بوجوهها ،وصدرا في الحديث ورجاله ،والتفسير والفقه، له تصانيف عديدة نذكر منها “تقييد على البخاري’و” شفاء الغليغ في حل مقفل الخليل” و” تكميل التقييد على المدونة ” و ” حل مشكل كلام ابن عرفة ” و”الروض الهتون في اخبار مكناسة الزيتون ” وغيرها .
ويروي ابن عسكر رحمه الله بعد ان شهد له بكونه إمام هدي يقتدى به ان ابن غازي سأل الله تعالى ان يريه وليا من اوليائه قبل ان تأتيه المنية ،فلما اعتقل السلطان سيدي عبد الله الغزواني القصري دفين مراكش- ستأتي ترجمته ان شاء الله- وكان ابن غازي مريضا متوجها إلى فاس فلقيه في الطريق في سلسلة ،فلما رآه طلب منه الدعاء ،فلما انصرف عنه قال ابن غازي لأصحابه احفظوا وصيتي فإني راحل عنكم إلى الله تعالى بلا شك ،فقالوا :يا سيدي ما عندك إلا خير ولا بأس عليك ،فقال :إن الله وعدني ألا يقبض روحي حتى يريني وليا من اوليائه ،وقد أراني إياه الساعة فدلني ذلك على انقضاء الأجل فحملوه من ساعتهم إلى منزله فكان آخر العهد به وكان ذلك سنة 919 هجرية.
(*)دوحة الناشر ص45~47 \شجرة النور الزكية ص 276 \الفكر السامي ج 2ص 266 \ الروض العطر الأنفاس ص224 \النبوغ المغربي ص 218 ~219 \ ألف سنة من الوفيات ص 248 \ الموسوعة المغربية ص 73 ~74