الحجامة : هل هي علاج أم خرافة؟

منذ ساعة واحدة
Oplus_131072

بقلم: محمد التطوانــي.

الحجامة طريقة ووسيلة علاجية قديمة قدم الحضارات الإنسانية، اهتدت إليها البشرية منذ فجر التاريخ والعمران البشري، وجاء الإسلام ليقرها ويدعو الناس إلى مزاولتها.
و أول الحضارات التي مارستها:
– الصين: كتاب “الإمبراطور الأصفر” الصيني وهو كتاب قيم مكتوب على الحرير تم العثور عليه سنة 1973 في مقبرة أسرة هان الملكية 4000 ق.م.
– مصر: مقبرة الملك توت عنخ آمون، وبردية إيبرس كتبت سنة 1550 ق.م.
– الهند: استعملت القرون المجوفة التي تم استبدالها بكؤوس الفخار حوالي سنة 3000 ق.م.
– الإغريق: في معابد الشفاء.
– الرومان: نقلها الجنود الرومان إلى بلادهم إبان عودتهم من مصر.
– العرب: عرف العرب الطب قبل الميلاد وكان طبهم مقتصراً على الحجامة والكي والأعشاب.
– الحضارة الإسلامية: عرف المسلمون الحجامة أيضاً ومارسوها مع تفضيل إجراء الحجامة في الأيام الوترية المباركة من الشهر الهجري، أيام 17 و19 و21.
– المغرب: تعد الحجامة ممارسة عريقة ومتجذرة في التراث الشعبي والديني، حيث انتقلت عبر القرون كجزء من الطب التقليدي المرتبط بالسنة النبوية، واعتمدها المغاربة جنباً إلى جنب مع الأعشاب لعلاج الأمراض. كانت المهنة لقرون طويلة مرتبطة بالحلاق أو “الحجام” المحلي الذي كان يقوم بختان الأطفال والحلاقة، والفصد وإجراء الحجامة باستخدام القرون الحيوانية أو الكؤوس الزجاجية التقليدية.
– الغرب: دخلت الحجامة أوروبا عبر بلاد الأندلس وكان من أكبر أطباء الأندلس الزهراوي وكان يستخدم دودة العلق. العصر الحديث: في مطلع القرن التاسع عشر ظهرت أوراق تفيد بتطبيق الأطباء الأوروبيين والأمريكان للحجامة في الممارسات العلمية.
لكن بعدها سوف تختفي الحجامة وذلك لأسباب اقتصادية، عندما دخل الاستعمار ومنع الحكماء القدماء من معالجة المرضى وممارسة الطب القديم، ففي سنة 1953 تم تعميم قانون رقابة العلاج، وتمثل في منع الحجامة والقبض على الحجامين.

تعتمد الحجامة على وضع كؤوس على الجلد لسحب الدم الفاسد أو تنشيط الدورة الدموية.

أشهر نوعين:
1. الحجامة الرطبة: مع تشريط خفيف لسطح الجلد وخروج الدم “الشوائب”.
2. الحجامة الجافة: بالكؤوس فقط بدون تشريط وهي تفيد في نقل الأخلاط الرديئة من مواضع الألم.
إلى جانب ذلك توجد أنواع كثيرة منها الحجامة النارية، والمائية.

الفوائد:
روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكي بنار، وأنهى أمتي عن الكي).
– الحجامة الوقائية: تقي من الأمراض مثل الشلل والجلطات، وتقوي المناعة. يفضل القيام بها سنوياً على الأقل.
– الحجامة العلاجية: تكون لسبب مرضي مثل: تخفيف آلام الظهر والرقبة والعضلات، تنشيط الدورة الدموية، تخفيف الصداع والتوتر، تساعد الجسم على التخلص من السموم، عرق النسا، البواسير، كثرة النوم، التخلف العقلي.
ملاحظة: الفوائد تختلف من شخص لآخر، وتحتاج مزيداً من الدراسات.
المحاذير:
لابد من استشارة طبيب في حالات: الحمل وتخثر الدم وفقر الدم الشديد ومرضى السكر وأمراض القلب والكلى، وأثناء الحمى.
نصائح مهمة قبل وبعد:
– بالنسبة للحجامة الوقائية يجب أن يكون المحتجم على الريق، لكن ليس على جوع شديد، ويفضل أن تجرى في الصباح.
ولا يستحسن الاحتجام في الليلة شديدة البرد.
– أما بالنسبة للحجامة العلاجية لا يشترط أن يكون المحتجم صائماً، يفضل فقط أن يكون قد مر ساعتين من آخر وجبة، وهي تجرى في أي وقت.
– بعد الحجامة: أكل وجبة خفيفة، وراحة يوم كامل، وشرب سوائل، والابتعاد عن البرد والمجهود، والاستحمام.
كما يجب على المحتجم أثناء جلسة الحجامة النية في إجراء الحجامة والتوجه إلى الله بالدعاء وطلب الشفاء والاسترخاء، فإجراء الحجامة ليس مؤلماً بتاتاً.
الأهم أن تقوم بها عند مركز متخصص ومعقم وبأدوات جديدة.
خلاصة القول
الحجامة علاج تكميلي قديم وليست بديلاً، وسنة نبوية ولها فوائد عند كثير من الناس، لكنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي.
استشر طبيبك اولا.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading