
أمينة بنونة :
في أجواء مفعمة بالوفاء والاعتراف بالجميل، احتضنت مدرسة الأمير مولاي رشيد بمدينة القصر الكبير، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، حفلاً تكريمياً بهيجاً على شرف الأستاذ عبد الصمد خضراوي والأستاذة زهرة حسون، بمناسبة إحالتهما على التقاعد بعد مسيرة تربوية حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة المدرسة العمومية.
وشهد الحفل الذي نسق بين فقراته الاستاذ عبد الحكيم بوعجاج حضور ممثلين عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسلطات المحلية، والهيئات النقابية، والمجلس الجماعي، والبرلمان، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وممثلي قدماء تلميذات وتلاميذ المؤسسة، ووفد تربوي من إقليم تطوان، إضافة إلى عدد من الأطر الإدارية والتربوية والإعلامية.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني من طرف الفرقة النحاسية التابعة للكشفية الحسنية المغربية – فرع القصر الكبير، التي أضفت بعروضها الموسيقية أجواء احتفالية مميزة، جسدت قيم الوفاء والتقدير لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الأجيال.
وتوالت بعد ذلك الكلمات والشهادات في حق المحتفى بهما، حيث عبرت الأستاذة سارة القرقري، نيابة عن الطاقم التربوي، عن اعتزازها وزملائها بالعمل تحت إدارة الأستاذ عبد الصمد خضراوي، مشيدة بكفاءته العالية في تدبير المؤسسة، كما نوهت بما عُرفت به الأستاذة زهرة حسون من تفانٍ وإخلاص وروح التعاون، وما قدمته من دعم متواصل لزملائها وتلامذتها.
من جانبه، أبرز الأستاذ أحمد السطي، ممثل المديرية الإقليمية، المكانة التربوية المتميزة للمحتفى بهما، مستحضراً ما قدماه من خدمات جليلة للمنظومة التعليمية، كما هنأ الأستاذ عبد الصمد خضراوي بمناسبة نيله وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، معتبراً ذلك تتويجاً مستحقاً لمساره المهني الحافل بالعطاء والتميز.
كما ألقت الأستاذة ابتسام العمراني كلمة بالمناسبة، أشادت فيها بالمجهودات المشتركة التي بذلها الطاقم الإداري والتربوي، والتي أثمرت نجاح برامج الدعم والمواكبة التربوي وتحقيق المؤسسة لنتائج وجوائز مشرفة.
بدورها، أكدت الأستاذة عواطف التمسماني، رئيسة جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، أن المؤسسة عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية متميزة انعكست إيجاباً على التحصيل الدراسي والإشعاع التربوي، بفضل روح العمل الجماعي التي قادها المحتفى بهما.
كما نوهت البرلمانية زينب السيمو بما أسداه الأستاذ عبد الصمد خضراوي والأستاذة زهرة حسون من خدمات جليلة لفائدة التربية والتعليم، معتبرة أن تكريمهما هو تكريم لكل نساء ورجال التعليم المخلصين.
فيما قدم الأستاذ رضوان الغازي، ممثلاً للنقابات التعليمية، شهادة تقدير في حق المحتفى بهما، مستحضراً خصالهما الإنسانية والمهنية، كما قدم الأستاذ حمزة مكيدر، عن النقابة، شهادة مفعمة بالحب والتفاني في حق كل من المكرمين، مستحضراً ما قدماه للمتعلمين من رعاية وتوجيه وعطاء تربوي صادق.
كانت كلمة للأستاذ محمد اليضليعي، الصديق الصدوق ورفيق الدرب، الذي تقدم بكلمة بالمناسبة عبر فيها عن مدى المعاملة الراقية والأخلاق العالية التي يمتاز بها الأستاذ الخضراوي، وعن إسهاماته وعطاءاته في خدمة الطفل والتعليم.
ولم تخلُ المناسبة من شهادات مؤثرة، كان من بينها كلمة المدير الإقليمي السابق بتطوان الحاج الشنتوف الذي استعرض جانباً من المسار المهني للأستاذ عبد الصمد خضراوي منذ بداياته بالإقليم، منوهاً بحنكته في التدبير الإداري وحرصه الدائم على الارتقاء بالمؤسسات التعليمية.
كما شارك تلاميذ المؤسسة في هذه اللحظة المميزة بكلمات معبرة ألقاها التلميذ سليمان ميسور والتلميذة وصال بولعيد ، عبروا فيها عن امتنانهم لما وجده الجميع من رعاية وتوجيه من طرف المحتفى بهما.
وقدمت الأستاذة أمينة بنونة، بصفتها من قدماء تلميذات المؤسسة، كلمة استعرضت فيها تاريخ المؤسسة وتعاقب إداراتها إلى غاية الأستاذ عبد الصمد خضراوي، مؤكدة أن المؤسسة ظلت فضاءً لصناعة الأجيال وترسيخ قيم العلم والمواطنة.
وفي ختام الحفل، عبر الأستاذ عبد الصمد خضراوي والأستاذة زهرة حسون عن بالغ شكرهما وامتنانهما لكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل، مثمنين مجهودات الطاقم الإداري والتربوي، وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكافة الشركاء والحاضرين الذين تقاسموا معهما هذه اللحظة الإنسانية المؤثرة.
وتخلل الحفل اغاني مغربية وامداح نبوية للمنشد محمد الغوتي
واختُتم الحفل بتقديم هدايا تذكارية ورمزية للمحتفى بهما من طرف زملائهما وأصدقائهما وشركاء المؤسسة، عربون وفاء وتقدير لمسيرة مهنية زاخرة بالعطاء، ستظل راسخة في ذاكرة المدرسة العمومية بمدينة القصر الكبير.