
بقلم : ذ . ادريس حيدر
- من أنتم ؟
- هل نسيت من نكون ؟
نحن المحامون ، نناهض الفساد و الظلم في البلاد ، و نساءل الدولة عن استبدادها و جورها ، و عن عدم توزيع ثروات البلاد بشكل عادل و ندافع عن الحريات و نناهض الاعتقال السياسي أو للرأي . - و ماذا بعد ؟
و في نفس الآن أيها الوزير / الساءل ، نرسم لوحات بديعة للدفاع عن الولوج للعدالة بشكل مستنير ، و نخوض معارك ضارية دائما و أبدا من أجل رفعة الوطن ، و نوقع باعتزاز كبير بجبتنا انتصارنا و انحيازنا للحق .
و نعلن ممانعتنا كلما تم خرق للمقتضيات الدستورية ، و نرفع عقيرتنا عاليا منبهين إلى خطورة تخلي السلطة القضائية عن استقلالها كلما حصل انحراف أو انحياز . - و ماذا يعني كل هذا ؟ ألا ترى أنني لازلت أساءلك من تكون لتحاول إركاع الدولة ؟
نحن من بين القادرين على الصدح بالحق و اتهام الدولة بخرقها للمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسانً ك : التعذيب و كل الممارسات الحاطة بالبشر .
و قد لا تستوعب أيها الممتطي لصهوة السلطة مؤقتا ، أننا قادرون على أداء ضريبة رفض التركيع و منافحين عن الحق ، و نسعد بانبعاث الدفاع في جولات الصراع من أجل الكرامة .
و نطمئن على مهنة النبلاء ، مهنة المحاماة ، عند تآزرنا و تضامننا باعتبارنا ممتهينيها ، و عند تأهب شبابها لحمايتها و صيانتها .
لقد سالت دماء نا في معارك الوجود ، ذلك هو عنوان شموخنا .
فمن أنت أيها الساءل ؟
أنا الدولة ، و الدولة أنا ، و لن أكون منتصرا لفئة ، بالرغم من انتسابي لها ، و هذه في اعتقادي هي النزاهة ، الأمانة و الإخلاص في تحمل المسؤولية . - لا ، لا ، لا ، أنت يا هذا، رقم باهت في لعبة الحكم ، نرجسي الطبع و استعراضي الميول ، حاقد على هذه المهنة التي أغنتك و جعلت منك الوزير الذي يحاربها .
ضحل التكوين ، فقير الرؤية ، عديم الحس و الإحساس ، ينتظرك مصير دراماتيكي ، في مزبلة التاريخ كما الذين سبقوك .
هل فهمت من نكون ؟
إننا المحامون بعقيدة و إيمان قوي بالقيم الفضلى و المثلى .