
بقلم : أبي الكنوني
أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأوسي الأنصاري الأندلسي ،من أهل القصر الكبير وبالنسبة إليه اشتهر ،صحب أبا مدين تلغوث بفاس تلميذ أبي الحسن ،وأخذ عن ابن حنين ،عندما ارتحل إلى قصر كتامة صحب شيخ الصوفية العارف بالله مولاي علي بوغالب ،وخلفه في مشيخته ،وحدث بكتاب (اليقين) لشيخه أبي الحسن. ألف الشيخ عيد الجليل متاب (تفسير القرآن الكريم) و(شعب الايمان)و قد وقفت عليه وهو يدرس الشعبة في مقامات الاسلام الثلاثة – الاسلام والايمان والاحسان -ولم يسبقه في الغرب الاسلامي والاندلس من القدامى أحد و(شرح الاسماء الحسنى)و(المسائل والأجوبة)و(تنييه الآنام على ما أشكل من حديث عليه السلام) .وتآليفه كما قال عبد الله كنون رحمه الله كلها جليلة مفيدة في بابها لم يسبق إليها ،وكلامه في طريق التصوف سهل محرر مضبوط بظواهر الكتاب والسنة،وكانت له مشاركة في علوم شتى ،وقد رزق من علاء الصيت وجميل الذكر ما لم يرزقه كثير من الناس،كما كان كثبر البكاء ومن عباد الله الصالحين الملازمين للعبادة. اخذ عنه ابن رشيق القصري الذي تصدر للتدريس بالجامع العتيق بمصر ،، وكذا ابن عربي الحاتمي الذي زاره بقصر كتامة- حسب بعض الاقوال – وقد وصفه في بعض رسائله بقوله<<بذرة المفاخر والمواجد الموسوم في أبناء الآخرة…>>،وأخذ عنه أيضا الشيخ عبد الله بن محمد الصنهاجي النامسي الطنجي. وكان مسجد عبد الجليل المسمى باسمه بدرب العلوج بمثابة جامعة يتلقى فيها طلبته على يديه العلوم المختلفة،توفي رحمه الله عام 608 هجرية ودفن بسبتة. سير أعلام النبلاء،ج22 – ص11/أنس الفقيرص33\النبوغ المغربي ص156\ الطريق الى معرفة القصر الكبير ص36/القصر الكبير اعلام ادبية علمية تاريخية ص 18-23\ القصر الكبير الذاكرة والحاضر ص103-112
/