
بقلم : ذ . رضوان الغازي :
عاشوراء مناسبة دينية واجتماعية عريقة، تحمل في وجدان المغاربة معاني الفرح والتواصل وإحياء بعض العادات المتوارثة. غير أن هذه الأجواء الاحتفالية قد تتحول أحيانا إلى مصدر للخطر بسبب الاستعمال العشوائي للألعاب النارية والمفرقعات.
فبعيدا عن مظاهر الاحتفال البريئة، تطفو خلال هذه المناسبة بعض الممارسات المرتبطة بالسحر والشعوذة والخرافات، وهي سلوكات دخيلة تتنافى مع قيم ديننا الحنيف والعقل السليم، وتستغل جهل بعض الناس ومخاوفهم لتحقيق أغراض مشبوهة.
كما أن الألعاب النارية والمفرقعات تتسبب سنويا في حوادث مؤلمة، من حروق وإصابات متفاوتة الخطورة، فضلا عما تشكله من تهديد للممتلكات الخاصة والعامة ، وإزعاج لمختلف الشرائح المجتمعية .
ومن هنا يبرز دور السلطات المختصة في مواصلة التصدي بحزم لمستوردي هذه المواد الخطرة ومروجيها وبائعيها، وتشديد المراقبة على مسالك توزيعها، حماية للأطفال والأسر والممتلكات، وصونا للأمن العام.
فلنجعل من عاشوراء مناسبة للفرح المسؤول، وللاحتفال الواعي الذي يحفظ سلامة أبنائنا ويحمي مجتمعنا من كل سلوك ضار.
فرحة عاشوراء تكتمل بالوعي والمسؤولية، لا بالمفرقعات والحرائق.
خصوصا وأنها تتزامن مع محطة تقويمية إشهادية .