
ذ. ادريس حيدر
و بالمقابل قام طليقها بالزواج من إحدى النساء البدويات ، من مسقط رأسه ، كما زوًَّج ابنه بإحدى الشابات و أسكنه معه في نفس منزل العائلة .
تعاطيا معا للفلاحة ، في القطع الأرضية الموروثة عن أب ” محمد العامري “.
و مع مرور بعض الوقت تحسنت وضعيتهما المالية و النفسية .
و في إحدى الصباحات الباردة من شهر يناير ، عُثِرَ على ” خدوج” جثة هامدة في إحدى أزقة المدينة ، كانت قد فارقت الحياة ، مريضة ، جائعة و مشردة ، في أجواء طبيعية قاسية حيث كان البرد شديدا .
لم تكن حالة بناتها احسن منها ، بعد تدهور حالتهن الصحية ، حيث رغبن في العودة إلى منزل العائلة للاحتماء به و الاختباء فيه ، إلا أن رفض أبيهم كان لهن بالمرصاد ، فالتحقن بإحدى المؤسسات الخيرية .
مر الزمان و لم يًَعُد أحد يتذكر هذه القضية و أبطالها .
لكن اسم :” خدوج” ظل مقرونا بالفساد و الخيانة و التسلط و الإيذاء و شرور أخرى و بالمصير المؤلم الذي كان حليفها في نهاية حياتها .
انتهى /…