
– أمينة بنونة :
نظمت الشبكة الوطنية للتعلم مدى الحياة لقاء ثقافي مميّز، حفل قراءة وتوقيع رواية «حتى أنت يا بروتوس» للروائية المبدعة راضية العمري، هذا العمل السردي الذي يفتح أسئلة عميقة حول الخيانة، الثقة، والإنسان حين يُفاجَأ من أقرب المقرّبين إليه.
وذلك يوم الجمعة 23يناير 2026 بقاعة المؤتمرات (المنصور)بالقصر الكبير وبحضور جد متنوع ومهتم بالثقافة والابداع.
وبتسيير محكم للإعلامية أمينة بنونة انطلق الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني
كلمة الجمعية المنظمة قدمتها السيدة الرئيسة الأستاذة فاطمة بالعربي التي رحبت بالحضور وأشارت ان هذه الأمسية الثقافية، التي تنظمها الشبكة الوطنية للتعلم مدى الحياة تندرج في إطار الاحتفاء بالكتاب والرواية، وبالقراءة باعتبارها فعلًا معرفيًا بسهم في مساءلة الذات والواقع.
بعد ذلك اسندت الكلمة للدكتور رشيد الجلولي لتسيير الجلسة النقدية التي كان فرسانها ثلة من الأسماء الأكاديمية والإبداعية اللامعة، التي اغنت النقاش بقراءاتها المختلفة، كلٌّ من موقعه المعرفي والجمالي.
دة. فاطمة الميموني شاعرة كاتبة وناقدة
د. مصطفى الغرافي كاتب وشاعر أستاذ البلاغة والنقد الأدبي
د. عبد السلام دخان شاعر وباحث في جماليات التعبير وقضايا الفكر الإنساني
دة. الزهرة حمودان، روائية وناقدة وباحثة التي تعدر عليها الحضور لظروف عملية طارئة
واجتمع الأساتذة على القراءة المتنوعة
للرواية بوصفها مرآة للذات الإنسانية، ومجالًا رحبًا للتأمل والنقد والحوار.
وقد تتناولت رواية «حتى أنت يا بروتوس» للروائية المغربية راضية العمري موضوع الخذلان الإنساني ووهم الطموح، من خلال شخصية صلاح، الرجل الذي بنى نجاحه الاجتماعي على أنقاض علاقاته العاطفية، فحوّل من أحبّوه إلى ضحايا، قبل أن يجد نفسه في مواجهة قاسية مع ذاته حين يسقط قناع القوة والإنجاز.
و قدّمت الرواية، عبر شخصيتي فاتن وسعيدة، صورتين متقابلتين للمرأة في مواجهة الخذلان: الأولى حوّلت الألم إلى وعي ونضج روحي، والثانية اختارت الصمت حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي. وبأسلوب اعترافي وبنية تراجيدية، تجعل الرواية من الألم مدخلًا للتطهير، وتطرح أسئلة عميقة حول الحب والغفران ومعنى النجاة، مؤكدة أن الخلاص الحقيقي يبدأ من المصالحة الصادقة مع الذات.
و تقدمت الروائية راضية العمري بكلمة شكرت فيها الجهة المنظمة لهذا الحفل الغني بالمحبة والوفاء للكلمة والابداع كما شكرت الأساتذة الاجلاء على قراءتهم الوجيهة في رواية «حتى أنت يا بروتوس» قراءات إنسانية عميقة في خيبات الذات، ووهم السيطرة، وأثمان الطموح حين يتحول إلى أنانية تُقصي المشاعر وتدوس القيم.
وفتح باب النقاش مما اغنى القراءات المختلفة للأساتذة والباحثين والنقاد، مما أتاح قراءات متعددة للنص وابراز غناه الدلالي وتعديدته.
وفي ختام الحفل قدم الفنان التشكيلي الاستاذ حسن البراق لوحة (بورتري) للروائية راضية العمري عربون محبة وتقدير ،كما سلمت شواهد تقديرية للمشاركين شكر وامتنان لمجهوداتهم.
وفي الاخير كان حفل توقيع للرواية.