من افسد الكان

20 يناير 2026
Oplus_131072

اد. حميد عمامو :

ان طرح مثل هذا السؤال قد يبدو غريبا لكن بالرجوع الى الاسباب الخفية والظاهرة التي افسدت عرس افريقي ناضل واجتهد المغرب على انجاحه ماديا واجتماعيا واقتصاديا و انجاز بنية رياضية تضاهي الدول الرائدة في مجال تنظيم الملتقيات الدولية لكن كل هذه الامور وعلى درجة اهميتها التي لا يمكن ان يساورنا شك في ضرورتها لكن الذي اغفله المغرب في تحصين مكتسباته ومجهوداته والاستعدادات التي قام بها بها من اجل خلق فرجة كروية وتنظيم عالمي في بيئة رياضية راقية ومهمة ومنافسة لكبرى الملتقيات الدولية ومؤشر قوي على ان المغرب قادر على تنظيم كل الملتقيات الدولية وهي اشادة حظي بها من القريب والبعيد هذا الامر حرك ماكينات العداء لدى مجموعة من المتربصين بالمغرب وظفوا نقطة الضعف التي يمكن قولها في التنظيم المغربي وهي الاعلام الذي اصبح اليوم يخلق من العدم الوجود ومن الوجود العدم فمنذ اللحظات الاولى لانطلاق العرس الكروي الافريقي تم تسليط الضوء على المنتخب المغربي وعلى التنظيم المغربي عبر ماكينات اعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي التي واكبت كل كبيرة وصغيرة وعملت على توظيفها ضد النجاح المغربي وقلب الحقائق مرة بالضرب في البنية التحتية الرياضية التي لا يمكن ان تجد مثلها بافريقيا وظروف الاستقبال والايواء المميزة كل هاته النجاحات كانت تسوق على انها فشل مغربي متعمد من اجل اقصاء منتخبات بعينها فالجهة التي حركت كل هذا الحقد والتبخيس من كل ماهو مغربي عملت في اريحية ووجدت فضاءا اعلاميا مغربيا خاليا سمح لها بنشر سمومها التي امتدت شرقا وغربا وضربت في قيم ومؤسسات الاتحاد الافريقي وتسويقه انه يخدم اجندات المنتخب المغربي مما جعل كل من يواجه المغرب يصدر بيانا قبل المقابلة ضد التحكيم ومنهم من اجتهد بان تدخل المغرب امتد الى اقصاء منتخبات بعينها من الكان حتى لا يصطدم المغرب معها نقول هذا الواقع والاعلام المغربي غائب تماما على التصدي وابداء الراي والدفاع واظهار الجوانب الايجابية المغيبة من طرف من يعملوا ضد نجاح الكان بالمغرب فالقصور الاعلامي المغربي حتى لا نقول غيابه جعل من كلام المشوشين ذا مصداقية والسائد والناقل للخبر على اجواء الكان هذا الواقع عرى على جانب مهم من دور الصحافة والاعلام المغربي بقطبيه العام والخاص في اللدفاع عن مصالح المغرب ومجابهة الاعلام الخارجي الذي اخذ من تنظيم الكان بالمغرب فرصة لاظهار المغرب كشيئ غريب عن الفضاء الافريقي فكل الاصلاحات والمخططات والدعم الذي وفر لقطاع الصحافة لم يقدم ولو سطر او برنامج يمكن من خلاله ابراز القوة والقدرة في التنظيم المغربي ومواجهة الاعلام المشوش بالحجة والدليل والواقع الحقيقي لمستوى التنظيم المغربي والظروف المتوفرة للمنتخبات المشاركة ان الذي افسد الكان ليس التنظيم انما الذي افسده هو سوء التنظيم الاعلامي المغربي ان الذي افسد الكان هو التحامل والتشزيش الذي تعرض له المغرب من الاعلام المعادي الذي اصبح الحقيقة لدى المتتبعيين الافارقة والاجانب فعدد البرامج التي خصصها الاعلام المعادي تفوق بكثير عدد البرامج والمقالات التي خصصها الاعلام المغربي للكان سواء من حيث الزمان او الموضوع فالاعلام اصبح اليوم هو الالية المهمة والضرورية التي يجب المسك بها والتحكم فيها قبل اي شيئ فقد تعمل على ايجاد كل الظروف وتستقطب الشخصيات والمؤثرين لكن تسويق ذلك وكيف يتم ذلك يبقى هو المفصل في النجاح .
ان الاعلام المغربي الذي صرفت عليه الاموال الطائلة فشل في اول اختبار ولم يستطع مجابهة المشوشين الذين خبروا الكيف والوسيلة الممكنة لتحقيق الغاية والهدف وافشال كل المجهودات وهو امر بالنظر الى طبيعة الاعلام المغربي والمواضيع والمتحكمين فيه والتفاهة التي اصبحت تتحكم في كثير من المنابر الاعلامية التي تحكمت في المشهد الاعلامي هي كلها مؤشرات على ان اعلامنا لا زال بعيدا عن ابراز الجوانب التي يمكن من خلالها خلق اعلام متمكن ومؤهل للدفاع عن بلاده بقوة الكلمة ومصداقيتها وقبولها من المتلقي الوطني اولا والخارجي ثانيا وليس اعلام التفاهة التي ترمي بنا الى الحضيض وعند الامتحان المغرب يهان امام كاميراته ومواقعه وبارضه .
ان اعلامنا وبالنظر الى المجهود الكبير الذي قام به المغرب من اجل انجاح الكان على جميع المستويات الا مستوى الاعلام الذي ينحدر الى القاع مما جعل المسؤولية الكبرى في عدم الدفاع عن شرفنا في تنظيم الكان وابراز كل مرتكزات القوة والشخصية المغربية التي لا يمكن لاحد ان يدافع عنها الا الاعلام الذي يتلقى ملايين الدراهم من جيوب المغاربة من اجل الدفاع عن سيادته وسمعته لا الكشف عن سوءاته .
ان تنظيم مسابقة بحجم الكان لا يمكن ان تنجح ان لم يكن لك اعلام يسوق النجاحات ويدافع ويوجه المتلقي والمشاهد والمتتبع لعالم اصبح ضغيرا وقريبا ويتمايل مع الخبر ويصطف خلفه ويتكلم بكلامه يعمل عل تسويق الشخصية المغربية والكبرياء المغربي والحضارة المغربية لا اعلام يسوق التفاهة والمراحيض ان من افسد الكان الاعلام الذي افسد قبل الكان نفسه .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading