أفكر بصوت عال : و أُسْدِلَ الستار !

20 يناير 2026


– ذ. ادريس حيدر :

و بينما كان رئيس الحكومة و رئيس حزب ” الأحرار” ، بصدد تنظيم تجمعات في ربوع البلاد ، محاولا تعبئة الشعب المغربي للانتخابات و الاستحقاقات المقبلة بغرض التصويت على حزبه .
و حيث إنه كان يروج لخطاب مفاده أن حصيلة توليه و حزبه لمسؤولية تسيير الحكومة ، كانت إيجابية و أنه وفى بكافة التزاماته .
و بالرغم من الإنفاق الكبير لإنجاح تلك التظاهرات ، نزل خبر مفاجئ ، خارج هذا السياق ، يُفيدُ إعلان السيد ” أخنوش” عدم ترشحه للأمانة العامة لمؤتمر الحزب القادم ، مما يعني ابتعاده عن السياسة .
و قد حاول المقربون إليه ، الترويج لفكرة مؤداها ، أن الرجل رفض الاستمرار على رأس الحزب ، إيمانا منه بضرورة التداول على رئاسة الحزب ، و فتح الأبواب لأشخاص و أجيال أخرى …
إلا أن هذا التبرير ، لا يستقيم و الواقع و السياق .
و غير خاف على أن هذا الموضوع ، أخذ حيزا جد هام من المناقشات السياسية في المنتديات ذات الصلة .
و يُستخلص من قرار ترك رئيس الحكومة للمسؤولية الأولى في حزبه ، ما يلي :
1- هذا قرار فوقي ، طُبِخَ لدى الدوائر العليا ، وَ أُمْلِيَ على السيد :” أخنوش” من أجل تنفيذه ، و بالتالي فإنه لا يُعبر عن إرادته الحرة و اختياراته السياسية
2- هذا القرار يعني فشل تجربة ” أخنوش” و التخلي عن مقاربة زواج المال مع السياسة .
3- إنها استجابة لمطالب حركة ” جيل Z” و التي رفعت بشكل لافت للنظر في كل تظاهراتها ، شعار رحيل رئيس الحكومة ، و من المعلوم أن الدولة المغربية ، نهجت سلوكا معروفا منذ القدم ، و هي أنها لا تستجيب لمطالب الجماهير بشكل فوري ، لكي لا يتم تفسيرها بأنها كانت تحت ضغط الشارع ، و هذه المسلكيات معروفة في تقاليد المخزن .
4- و قد يكون تقدير الدوائر العليا ، أن بقاءه قد يفيد حزب ” العدالة و التنمية ” و قد يكون سببا في انتعاشه و حصوله على مقاعد أكثر من الحالية في البرلمان .بمعنى أن انتقاده و محاسبته ، قد تصبح وسيلة ناجعة في استقطاب الرأي العام و إعادة الاعتبار له
و هذا ما لا يمكن للجهات ذات الصلة السماح به ثانية .
5- إن هذه الممارسة هي ضرب للديمقراطية و ربط المسؤولية بالمحاسبة .
فما معنى أن يُؤمرَ السيد ” أخنوش” بمغادرة موقعه دون مساءلة أو تقديمه للحساب .
فهل بهذه الطريقة ستُكرس قيم الديمقراطية ؟
إنها إفلات من العقاب .
6- الآن ، هل ما وقع إعلان عن بداية مرحلة جديدة ؟ و من هم أبطال ياترى ؟ و ماهي البرامج التي سيقدمونها ؟
أنه حقا عبث كبير .
لقد أُسْدِلَ الستار على مرحلة ملؤها الفشل المتجلي في :
– ارتفاع نسبة البطالة .
– ارتفاع الأسعار .
– التضخم .
– إفلاس بعض القطاعات .
– استمرار فشل المدرسة العمومية .
– بؤس القطاع الصحي
فإلى متى ستظل هذه الممارسات المنافية للديمقراطية و التي تكرس ممارسات مخزنية مقيتة و بائدة ؟ .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading