
ذ . حسن أشروي :
وانا انتظر القطار المتجه لطنجة صباحا تأملت المكان وجوانبه واستحضرت ذاكرتي كيف كان بالأمس القريب.
المحطة كانت فضاء بسيطا بجانبه مقهى مشهورة باسم صاحبها الروبيو.
غالبا ما يقصدها عشاقها لمشاهدة مقابلة في كرة القدم و احتساء شايها المطهو بالزيزوة.
فكانت أيضا مقصدا لهواة البارتشي والرامي والضامة إلتي يميل إليها متقاعدو العسكر القدامى..
محيط مبنى المحطة به أشجار الكالبتوس وهي الباقيات الشامخات لحدود اليوم.
مع حلول فصل الربيع كان المكان مقصدا للطلبة وتلاميذ الباكلوريا لمراجعة دروسهم والاستعداد للامتحانات.
في فضائها ملاعب كرة القدم طبيعية تربتها الترس وهي صحية لممارسة الرياضة.
كثيرا مايقصدها الرياضيون وخاصة محبي كرة القدم. ليزا ولوا معشوقتهم المستديرة.
دوريات رمضان والصيف كان لهما طعم خاص حيث كانت جميع مكونات الفرجة حاضرة.
الجمهور الغفير والمنافسة الكروية الجادة حيث تظهر مهارات فردية للاعبين التحقوا بالفريق الأول للمدينة.
ولعل اهم دوري بصم تاريخه في ملعب محطة القطار دار الدخان دوري إلمرحوم اخ سلام كرنون الذي لازال ينظم كل موسم بملعب للقرب الذي لم يفصله عن الملعب الاصلي الدوري الا شارعا وسورا محيطا بالمحطة.
قد تتغير معالم كل مكان بإضافة تعديلات بنيوية حديثة لكن من الواجب الحفاظ على مقوماته التي تحافظ على ذاكرته التاريخية.
فالتطور الذي يفقد الروح للمكان حيث يجعله بناية ليس لها ماضي فهو استبداد عمراني لا جمالية فيه.