الجَحُودُ (04)

14 يونيو 2025
Oplus_131072

ذ . ادريس حيدر

بالرغم من ذلك ، لم يحصل على ما كان يصبو إليه ، فأدرك أن الأوضاع في البلاد تستلزم ، من أجل الحصول على وضعية اجتماعية اعتبارية ، ضرورة تعرُّفِهِ على أشخاص في مواقع القرار أو فاعلين و مقررين ، في دواليب الدولة .
و هكذا حاول التقرب إلى ثلة من الأشخاص ، اعتقد أنهم مفاتيح مخططاته ، أو جسورا نحو مستقبله ، و الذي كان يعتقده زاهرا .
و لاحظ مجايلوه ، أنه كان ينتقل في تعارفه مع الأفراد ، من شخص لآخر ، و كأنه كان يصعد سُلَّماً.
لأنه كلما تعرف على شخص جديد له مصلحة فيه ، إلا و قطع علاقته مع من سبقه أو نسيه كلية .
كان ” مهاجر ” بخيلا ، و ظل كذلك ، طيلة كل مراحل حياته ، بحيث كان يظل جائعا و بدون تناوله الطعام لبعض الأيام من أجل الحفاظ على بعض ماله ، و كان بخله من بين أسباب نفور الأصدقاء منه ..
لم يستسلم ، و فلح أخيرا في إقناع أساتذته في كلية الآداب ، أنه كان ضحية طرد من عمله جراء نشاطه السياسي المعارض لنظام الحكم ، و بالتالي تعاطفوا معه و عملوا على مساعدته و ذلك بإنجاحه ، اعتقادا من البعض منهم ( و الذين كانوا بدورهم ينتمون إلى قبيلة اليسار) ، أن مساندته و دعمه ، كان من صميم تضامنهم مع ضحايا القمع في البلاد ، لا لشيء إلا بسبب أفكارهم المعارضة لسياسة الحاكمين ،
و أخيرا إذن حصل على الإجازة .
و بدأت مرحلة أخرى من حياته و انتهازيته و تخطيطاته المقيتة و الذليلة .
عاد ثانية للبحث عن زوجة ، ذات مستوى اجتماعي عال و راق ، تكون ضمانة له نحو الترقي الاجتماعي

يتبع …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading