
ذ . ادريس حيدر
بالرغم من ذلك ، لم يحصل على ما كان يصبو إليه ، فأدرك أن الأوضاع في البلاد تستلزم ، من أجل الحصول على وضعية اجتماعية اعتبارية ، ضرورة تعرُّفِهِ على أشخاص في مواقع القرار أو فاعلين و مقررين ، في دواليب الدولة .
و هكذا حاول التقرب إلى ثلة من الأشخاص ، اعتقد أنهم مفاتيح مخططاته ، أو جسورا نحو مستقبله ، و الذي كان يعتقده زاهرا .
و لاحظ مجايلوه ، أنه كان ينتقل في تعارفه مع الأفراد ، من شخص لآخر ، و كأنه كان يصعد سُلَّماً.
لأنه كلما تعرف على شخص جديد له مصلحة فيه ، إلا و قطع علاقته مع من سبقه أو نسيه كلية .
كان ” مهاجر ” بخيلا ، و ظل كذلك ، طيلة كل مراحل حياته ، بحيث كان يظل جائعا و بدون تناوله الطعام لبعض الأيام من أجل الحفاظ على بعض ماله ، و كان بخله من بين أسباب نفور الأصدقاء منه ..
لم يستسلم ، و فلح أخيرا في إقناع أساتذته في كلية الآداب ، أنه كان ضحية طرد من عمله جراء نشاطه السياسي المعارض لنظام الحكم ، و بالتالي تعاطفوا معه و عملوا على مساعدته و ذلك بإنجاحه ، اعتقادا من البعض منهم ( و الذين كانوا بدورهم ينتمون إلى قبيلة اليسار) ، أن مساندته و دعمه ، كان من صميم تضامنهم مع ضحايا القمع في البلاد ، لا لشيء إلا بسبب أفكارهم المعارضة لسياسة الحاكمين ،
و أخيرا إذن حصل على الإجازة .
و بدأت مرحلة أخرى من حياته و انتهازيته و تخطيطاته المقيتة و الذليلة .
عاد ثانية للبحث عن زوجة ، ذات مستوى اجتماعي عال و راق ، تكون ضمانة له نحو الترقي الاجتماعي
يتبع …