هل أتاك خبر ليبيا

19 سبتمبر 2023

بقلم ذة ربيعة حميحم

لله دركم أهل ليبيا ، وعلى الله أجركم !!!! ووددنا كفكفة دموعكم بأيدينا ، لكن ماباليد حيلة .
كنا لازلنا تحت تأثير صدمة الزلزال الكارثي ، ولم نستفق من هول الدمار ، لم نلملم جراحنا بعد ، وإذا بخبر إعصار ليبيا يغرقنا في هم وحيرة ، ليتفتت القلب كمدا ، وينفطر وجلا والما .
من شرفة جبال الأطلس ، لا ارى سوى عتمة كالحة وأيادي بيضاء ، معفرة بالطين ، تنزف دماءا ، تلوح لنا من بعيد ، تندب أمواتا ، وتخيط ندبا لا يداويها الزمان .
كيف السبيل إليكم ، فالمصاب جلل ، ونحن مثلكم في الهم واليم غارقون ، عوان مغلوبون على امرنا ، لا نملك حولا ولا قوة ….
أبت ليبيا الشقيقة الا ان تتقاسم معنا المصيبة ، ويكون عزاؤنا واحد على شهداءنا و شهدائهم هناك . قلوبنا معلقة وعيوننا دامعة تائهة ، تبحث عن برقة مضيئة في عتمة الظلام .
من سرت إلى درنة الشهيدة ، النضرة المطمئنة الخلابة بجمالها وعمارتها ، من كانت ترنوا اليها النفوس وتهفوا عشقا ، لتتغير بين عشية وضحاها ، وتصبح حطاما وأشلاء مدينة سويت احيائها بالارض ، ليختفي ربع ساكنتها !!!! ، سيول جرفت درنة وجرفت معها كل ما في طريقها ، احلام نفوس حبلى بالآمال ، ولم يبق من بيوت إلا ذكريات وأطلال . فجائع لم تكن بالحسبان ، صرخة موت زلزلت الدنيا ، وفجرت سدين عظيمين ليزيدوا الطين بلة !!!!!
هو قضاء الله وقدره أكيد ولا مراد لقضاءه ، لكنه ابان عن فساد كبير ، وإهمال وتلاعب بأرواح راحت ، لا تدري بأي ذنب قضت ….. لو يعلم هؤلاء كم عزيزة هذه الأنفس عند بارئها “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ” صدق الله العظيم .
قلوبنا معكم من هول ما رأينا ، نتعلق بأهداب أمل لناجين يكتب لهم حياة جديدة من تحت سيول الموت ، تواقون لغد أفضل ، فار التنور ، وألجم اللسان عن الكلام .
ستزهر الارض وتحيى من جديد ، ستشفى الأوطان من سقمها ، وستبنى بسواعد رجالها المخلصين ، لتقف من جديد على قدميها بشموخ على مسرح الوطن .
لأنها ليبيا العزم
ليبيا الاحرار
ليبيا عمر المختار .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading