
بقلم ذة ربيعة حميحم
لله دركم أهل ليبيا ، وعلى الله أجركم !!!! ووددنا كفكفة دموعكم بأيدينا ، لكن ماباليد حيلة .
كنا لازلنا تحت تأثير صدمة الزلزال الكارثي ، ولم نستفق من هول الدمار ، لم نلملم جراحنا بعد ، وإذا بخبر إعصار ليبيا يغرقنا في هم وحيرة ، ليتفتت القلب كمدا ، وينفطر وجلا والما .
من شرفة جبال الأطلس ، لا ارى سوى عتمة كالحة وأيادي بيضاء ، معفرة بالطين ، تنزف دماءا ، تلوح لنا من بعيد ، تندب أمواتا ، وتخيط ندبا لا يداويها الزمان .
كيف السبيل إليكم ، فالمصاب جلل ، ونحن مثلكم في الهم واليم غارقون ، عوان مغلوبون على امرنا ، لا نملك حولا ولا قوة ….
أبت ليبيا الشقيقة الا ان تتقاسم معنا المصيبة ، ويكون عزاؤنا واحد على شهداءنا و شهدائهم هناك . قلوبنا معلقة وعيوننا دامعة تائهة ، تبحث عن برقة مضيئة في عتمة الظلام .
من سرت إلى درنة الشهيدة ، النضرة المطمئنة الخلابة بجمالها وعمارتها ، من كانت ترنوا اليها النفوس وتهفوا عشقا ، لتتغير بين عشية وضحاها ، وتصبح حطاما وأشلاء مدينة سويت احيائها بالارض ، ليختفي ربع ساكنتها !!!! ، سيول جرفت درنة وجرفت معها كل ما في طريقها ، احلام نفوس حبلى بالآمال ، ولم يبق من بيوت إلا ذكريات وأطلال . فجائع لم تكن بالحسبان ، صرخة موت زلزلت الدنيا ، وفجرت سدين عظيمين ليزيدوا الطين بلة !!!!!
هو قضاء الله وقدره أكيد ولا مراد لقضاءه ، لكنه ابان عن فساد كبير ، وإهمال وتلاعب بأرواح راحت ، لا تدري بأي ذنب قضت ….. لو يعلم هؤلاء كم عزيزة هذه الأنفس عند بارئها “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ” صدق الله العظيم .
قلوبنا معكم من هول ما رأينا ، نتعلق بأهداب أمل لناجين يكتب لهم حياة جديدة من تحت سيول الموت ، تواقون لغد أفضل ، فار التنور ، وألجم اللسان عن الكلام .
ستزهر الارض وتحيى من جديد ، ستشفى الأوطان من سقمها ، وستبنى بسواعد رجالها المخلصين ، لتقف من جديد على قدميها بشموخ على مسرح الوطن .
لأنها ليبيا العزم
ليبيا الاحرار
ليبيا عمر المختار .