
بقلم : محمد التطواني- هولندا
في قريتي تخيم معسكرات من الكلاب الضالة، بعضها تعتلي الأرصفة ، وبعضها تفضل الإسترخاء على الإسفلت ، عاطلة عن العمل مثلنا ، انهكها غلاء المواد الضروريةالتي يحتاجها خزان المعدة من لحم وسمك.
لا أحد من ساكنة قريتنا يتقاسم معها ولو لقمة، حتى العظام أصبحت كما القديد تدخر للأيام العجاف ، عِوَض الرمي بها في حاويات القمامة ( ياحسْرَة ) تنتفع بها القطط والحشرات والكلاب .
أخيرا .. فكرت أن أفتح مؤسسة تكوينية للمتشردين خاصة بالكلاب الضالة ، على الأقل منحهم شهادات محترمة ، مادامت لهم أنياب يعضون بها ، وأظافر ( يَقْبشون بها ) تؤهلهم للخدمة العسكرية ليلتحقوا بالجندية بالأرض المحتلة ، لردع الجبان الاسرائيلي المعتدي ، مادامت أعين وآذان عُرباننا تطبق عليها نظرية لأحد الفلاسفة ( أعمى يبحث في غرفة مظلمة عن قطة سوداء )أعتذر اذا ( شَقْلَبْتُ الجملة ) لأن كلام الناس حبوس عليهم ).
وتظل الكلاب الضالة ، أرخص جندي غير مكلفة وبثمن بخس .
أفضل ، إذا بقي الحال كما هو وشعب يوسف اظناه الغلاء والمجاعة ، ان نبادر ولو بقرن الكركدن وحيد القرن أن نحمل الكلاب الضالة بعد تعليمهم أو تكوينهم مهنة العسكرة ،للوقوف بجانب ، ولو مع أطفال الحجارة قبل ان يزداد السعر ، وتطالب بما لا تقدر عليه خزانة الدولة من مأوى ، ورعاية طبية في مصحات أوروبا .
ما رأيكم ..؟
كل قرية تعاني من الكلاب الضالة ، تفتح مؤسسة لتكوين أطر من بني كلبون الضالين ، وارسالها كبعثات محاربة ، عِوَض بعثات من الذباب ، تتطلب فنادق ومطاعم فاخرة ، ثم تعود بمحاضر : قلنا واقترحنا ، وسوف ، وندين ونسجب !!!!!!؟؟؟؟؟؟