وجهات نظر حول الفن .

9 مايو 2023

بقلم : محمد الرايس شفيرة – تشكيلي مهاجر

من أجل تقبل العمل الفني في زمننا الحاضر ومحاولة فهم خطابه …يجب ان تكون لنا ثقافة بصرية معمقة وتكوين فني متخصص في معاهد ومدارس عليا للفن ، و في نفس الوقت ثقافة عامة ومواكبة مستمرة لمجريات الفن برؤية كونية ، وكذلك عين بصرية فنية واعية بهدف الوصول إلى الإحساس بخطاب العمل الفني ودلالاته ، وقراءة نقديةذات مستوى بعيد في التفكير، ووعي بالفن كإبداع وثقافة وجمال . والمعروف أن الفنون التشكيلية خلال القرنيين العشرين والحادي والعشرين عرفت تحولات عميقة في المفاهيم وتراكمات عديدة من حركات وتيارات فنية كبيرة، و تعابير تشكيلية كثيرة تجاوزت ما تم إنتاجه خلال العصورالماضية من حيث الكم وتنوع تلك الأساليب الفنية واتجاهاتها. الحقيقة ليس من السهل فهم مآل إليه الفن الحديث والمعاصر في زمننا الحالي ، غير أننا على يقين إن الفنون تموت وتعود لتحيا من جديد ، وأن الفنان هو كذلك يموت ويحيا أيضا . وكذلك النقد الفني والذائقه الفنية فهي متغيرة وقد تَمُت هي الأخرى وتحيا مرةأخرى . وفي النهاية يبقى العمل الفني الذي يمكنه الصمود والبقاء بسبب ما فيه من جمال، وفكر ورؤية تضمن استمراريته على مدار عقود كشاهد على قوة الفكر وعمق المعنى في الأعمال الفنية التشكيلية. والأعمال الفنية الأصيلة تجعلنا نقف أمام عمل إنساني، أو أمام موقف ، أو أمام كشف معين، أو أمام رؤية وفكر ورسالة تخاطب عين المتلقي روحيا وفكريا…..لكن بالرغم من هذه التحولات الجديدة الذي عرفها فن زمننا الحالي نجد الغالبية العظمى من الفنانين الممارسين لا يعلمون و لا يبدعون بالمعنى الصحيح ولم يهضموا ماهية الفن في زمننا ، كمفهوم فكري وفن إبداعي يتسم بالمغامرة والبصمة الخصوصية و يغرف من محيط العصر وحساسية تناقضات زمننا الحاضر .. ويمارس من خلال لغة تشكيلية حية وفهم لمفرداتها ومصطلحاتها ، بل الغالبية يشتغلون مجرد كفنانين صناع حرفيين ومزينين يتشابهون في الصياغة وتكرير نفس المواضيع أكثر ماهم تشكيليين يبدعون بالمفهوم الحقيقي، والقليل ما نلمس في أعمالهم الفنية أن لهم أصالة منفردة و له خصوصيته ومواقفه الإنسانية و الفنية المتميز ة ويحاول الرفع من هويته الثقافية. وهذه الظاهرة في الحقيقة ليست محلية فقط وكما يظن العديد بل هي عالمية كذلك ، بحيث نلمس عند عدد كبير من الذين ينشطون في مجالات الفنون التشكيلية كأنهم مجرد حرفيين يشتغلون تحت الطلب ، وشبه لعمال تقنيين يدويا وكأنهم يعملون بمقاولات في قطاع للخدمات والديكور المنزلي والتزيين. ومن جانب أخر هناك كذلك فنانين أخرين هم كذلك يعبرون ، لكن المثير للإستغراب بمجانية ، بلا تصورفكري ولا بحث فني بمفهومه الصحيح ، لا طرح تشكيلي ولا خطاب فكري وفني ولاتفاعل ، ولا محاولات ملموسة بالدفع بالمحليةإلى العالميةالتي تواكب وتتفاعل مع الفن عالميا ومع حساسيةتناقضات العصر ومعاناة الإنسان .. ومرد هذه الآفة و هذه المعضلة التي تتخبط فيها أرضية الفن مرده كثرة الدخلاء والمتطفلين والأمية البصرية والضائقةالفنية التي تنخر العديد من نصبوا أنفسهم على المجال وهم لا يفقهون، وكثرة الجمعيات المحلية العشوائية التي تسطو على مجال الثقافي والفني بالمجان بتزكية من طرف مجالس محلية تخدم مصالحها السياسية الضيقة أكثر ما تهتم بالفن كإبداع وثقافة وتغتال المبدع الحقيقي …. وهذه الإشكالية لا يفهمها إلا من لهم إلمام معمق بماهية الإبداع والتميز الفني .. ومردها غياب التكوين الفني المعمق لدى غالبية الفنانين والفنانات… والغالبية العظمى تكوينهم مدرسي محدود،ولم يقدموا بحوث فنية تمت تقييمها من طرف مختصين في مجال الإبداع الفني ومعترف بها لدى وسط فني حقيقي ، ويفتقرون للفهم الصحيح بالثقافة الفنية البصرية والتي نلمسها حتى عند عدد كبير من خريجي الجامعات والمثقفين بحيث هناك الكثير من يساهم بشكل سلبي ومقزز بتشويه أرضية الفن و مفاهيمه ، وتمييع لغة الفن كتعبير تشكيلي قائم بذاته…ودوره كمأثر بصري وخطاب تواصل في التوعية والتنوير والتمن أجل تقبل و فهم العمل الفني في زمننا الحاضر يجب ان تكون لنا ثقافة بصرية معمقة ومتخصصة وتكوين فني متخصص في معاهد ومدارس عليا للفن ، وكليات للفنون الجميلة والتطبيقية المتخصصة ، و في نفس الوقت ثقافة عامة ومواكبة مستمرة لمجريات الفن برؤية كونية ، وكذلك عين بصرية فنية واعية بهدف الوصول إلى الإحساس بخطاب العمل الفني ودلالاته ، وقراءة نقدية ذات مستوى بعيد في التفكير ووعي بالفن كإبداع وثقافة وجمال . والمعروف إن الفنون التشكيلية خلال القرنيين العشرين والحادي والعشرين عرفت تحولات عميقة في المفاهيم وتراكمات عديدة من حركات وتيارات فنية كبيرة و تعابير تشكيلية كثيرة تجاوزت ما تم انتاجه خلال العصور الماضية من حيث الكم و تنوع تلك الأساليب الفنية واتجاهاتها. وليس من السهل فهم مآل إليه الفن الحديث والمعاصر اليوم غير إننا على يقين إن الفنون تموت وتحي، وأن الفنان يموت ويحيى أيضا. وكذلك النقد الفني والذائقه الفنية فهي متغيرة وقد تَمُت هي الأخرى وتحيا من جديد . وفي النهية يبقى العمل الفني الذي يمكنه الصمود والبقاء بسبب ما فيه من جمال، وفكر ورؤية تضمن استمراريته على مدار عقود كشاهد على قوة الفكر وعمق المعنى في الأعمال الفنية التشكيلية. والأعمال الفنية الأصيلة تجعلنا نقف أمام عمل إنساني، أو أمام موقف، أو أمام كشف معين، أو أمام رؤية وفكر ورسالة تخاطب عين المتلقي روحيا وفكريا ….لكن بالرغم من هذه التحولات الجديدة الذي عرفها فن زمننا الحالي نجد الغالبية العظمى من الفنانين لا يبدعون بالمعنى الصحيح ولم يهضموا ماهية الفن في زمننا ، كمفهوم فكري وفن إبداعي يتسم بالمغامرة و يغرف من حساسية تناقضات زمننا الحاضر .. وبوعي بلغة تشكيلية حية و فهم لمفرداته ومصطلحاته، بل الغالبية يشتغلون مجرد كفنانين صناع حرفيين مهرة ومزينين ويتشابهون في الصياغةوتكرير نفس المواضيع .أكثر ما هم تشكيليين بالمفهوم الحقيقي ، و القليل ما نلمس في أعمالهم الفنية لهم بصمته وخصوصيته ومواقفه الإنسانية واصالته الفنية وهويته الثقافية. وهذه الظاهرة في الحقيقة ليست محلية فقط و كما يظن العديد … بل هي عالمية كذلك ، بحيث نلمس عند عدد كبير من الذين ينشطون في مجالات الفنون التشكيلية كأنهم مجرد حرفيين يشتغلون تحت الطلب ، وشبه لعمال تقنيين يدويا وكأنهم يعملون بمقاولات في قطاع للخدمات والديكور المنزلي والتزيين . ومن جانب أخر هناك كذلك فنانين أخرين هم كذلك يعبرون ، لكن بمجانية بلا تصورفكري ولا بحث فني بمفهومه الصحيح ، لا طرح تشكيلي ولا خطاب فكري وفني ولا تفاعل ، و لا محاولات ملموسة بالدفع بالمحلية الى العالمية التي تواكب وتتفاعل مع الفن عالميا ومع حساسية العصر … ومرد هذه الآفة و هذه المعضلة التي تتخبط فيها أرضية الفن …كثرة الدخلاء والمتطفلين والأمية البصرية والفنية التي تنخر العديد من نصبوا أنفسهم على المجال وهم لا يفقهون…، وكثرة الجمعيات المحلية التي تسطو على مجال الثقافة والفنون بالمجان بتزكية من طرف مجالس محلية تخدم مصالحها السياسية الضيقة ، أكثر ما تهتم بالفن كإبداع وثقافة وتغتال المبدع الحقيقي …. وهذ الإشكالية لا يفهمها إلا من لهم إلمام معمق بماهية الإبداع والتميز الفني .. ومردها غياب التكوين الفني المعمق لدى غالبية الفنانين والفنانات… والغالبية العظمى تكوينهم مدرسي محدود ، ولم يقدموا بحوث فنية ومقيمة من طرف مختصين في مجال الإبداع الفني ومعترف بها ، ويفتقرون للفهم الصحيح بالثقافة الفنية البصرية والتي نلمسها حتى عند عدد كبير من خريجي الجامعات والمثقفين , بحيث هناك الكثير منهم من يساهم بشكل سلبي بتشويه أرضية الفن و مفاهيمه وتمييع جوهر لغة الفن كتعبير تشكيلي قائم بذاته… ودوره كمأثر بصري في التوعية والتنوير وتثقيف المجتمع والتحسيس بواقع زمننا الحاضر …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading