فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير تنتقد تدبير الشأن المحلي وتطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

منذ ساعتين


بوابة القصر الكبير :

أصدر المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة القصر الكبير، بتاريخ 16 أكتوبر 2026، بيانا حول تدبير الشأن المحلي، عبر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه باستمرار مظاهر الاختلال في تدبير الخدمات العمومية وتعثر عدد من المشاريع، داعيا إلى اعتماد مقاربة مسؤولة تضع كرامة الساكنة ومصالحها في صلب السياسات المحلية.

وأوضح البيان أن المكتب المحلي عقد اجتماعه الشهري العادي في سياق وطني يتسم بتداعيات نتائج الانتخابات والمشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وما يرافقها من نقاش حول انتخاب رئيس مجلس النواب، معتبرا أن هذه المرحلة تطرح تحديات جديدة أمام العمل السياسي والمؤسساتي.

وعلى المستوى المحلي، سجلت الفيدرالية استمرار مظاهر الاختلال في تدبير الشأن العام بمدينة القصر الكبير، مشيرة إلى تراجع جودة الخدمات العمومية، والتعثر في إنجاز عدد من المشاريع، واستمرار معاناة الساكنة مع ملفات ظلت معلقة لسنوات، فضلا عن مخاوف من توظيف بعض المشاريع في حسابات انتخابية ضيقة.

كما نبه البيان إلى استمرار الاختلالات المرتبطة بقطاعات الصحة والنقل والمنازل الآيلة للسقوط، محذرا من المخاطر التي تهدد سلامة السكان وحقهم في العيش الكريم، ومعتبرا أن المشاريع التنموية ينبغي أن تشكل رافعة لتحسين ظروف العيش وصون كرامة الفئات الاجتماعية، لا أن تظل رهينة التأخر والتعثر.

وانتقد المكتب المحلي، في السياق ذاته، ما وصفه بالتدبير غير المنصف لعدد من المرافق العمومية وملاعب القرب، وما يرتبط بها من إشكالات في التوزيع المجالي وشروط الولوج والتدبير والاستغلال، داعيا إلى ضمان استفادة الشباب من هذه الفضاءات باعتبارها مرافق أساسية للتربية والتكوين والتنشيط الثقافي والاجتماعي.

وسجل البيان كذلك استمرار الخطاب التبريري ومحاولات تسويق التأجيل باعتباره تدبيرا، وتقديم الوعود باعتبارها إنجازات، مؤكدا أن الساكنة في حاجة إلى قرارات واضحة وبرامج محددة وآجال معلنة، إلى جانب آليات فعلية للمحاسبة والتتبع.

وطالب المكتب المحلي المجلس الجماعي بتحمل مسؤولياته السياسية والتدبيرية، والانتقال من منطق التبرير والتسويف إلى منطق الإنجاز، مع تقديم معطيات دقيقة للرأي العام بشأن المشاريع المتعثرة، وتحديد آجال استكمالها، ونشر المعلومات المتعلقة بالبرامج الجماعية ومصادر تمويلها ونسب تقدمها وأسباب تعثرها، ضمانا للشفافية وحق المواطنين في الحصول على المعلومات.

ودعا البيان أيضا إلى تحسين خدمات الصحة والنقل والارتقاء بأداء المؤسسات والقطاعات المعنية، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة، مع ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة ملف المنازل الآيلة للسقوط، وتحديد درجات خطورتها، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية السكان، مع صون كرامة الأسر المتضررة وضمان سلامتها في إطار الاختصاصات القانونية للجهات المعنية.

وفي الجانب الاجتماعي والتربوي، جددت الفيدرالية تضامنها مع نضالات الحركة الطلابية بمدينة القصر الكبير دفاعا عن مكتسباتها التاريخية ومطلب النقل الجامعي، معتبرة أن توفير شروط الكرامة وتيسير التحصيل العلمي من مسؤوليات المؤسسات المعنية، ومحذرة من استغلال الفضاءات الجامعية لأغراض سياسية أو لخدمة مصالح ضيقة.

كما نبه المكتب المحلي إلى تنامي مخاوف الساكنة في ظل غياب إجراءات وقائية معلنة تطمئن المواطنين، محذرا من خطورة استغلال الزمن الانتخابي في تدبير المشاريع العمومية، ومشددا على أن التنمية ليست مجالا للمزايدة السياسية، وأن المسؤولية تقتضي تقديم الحصيلة والاحتكام إلى الشفافية والمحاسبة.

وأكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير، في ختام بيانها، تشبثها بالدفاع عن الحقوق والحريات والمصالح الحقيقية لساكنة المدينة، ومواصلة الانخراط في المبادرات المدنية والحقوقية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، داعية إلى جعل المصلحة العامة فوق الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading