
أمينة بنونة
يظل الفقر من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات، لأنه لا يعني فقط قلة الدخل، بل يمتد إلى صعوبة الحصول على التعليم والعلاج والسكن اللائق، وغياب فرص الشغل التي تضمن للإنسان العيش بكرامة.
وفي المغرب، ورغم الجهود المبذولة في مجال الحماية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة، ما تزال فئات واسعة تواجه صعوبات الحياة اليومية، في ظل غلاء المعيشة، والبطالة، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، خاصة في بعض المناطق القروية والأحياء الهشة.
إن محاربة الفقر لا تتحقق بالمساعدات الظرفية وحدها، بل تحتاج إلى حلول مستدامة، تقوم على توفير فرص الشغل، وتحسين جودة التعليم والصحة، ودعم النساء والشباب، وتمكين الأسر من مصادر دخل تحفظ كرامتها واستقرارها.
وهنا تبرز أهمية التضامن المغربي الأصيل، بما يحمله من قيم التكافل والتآزر، ودور الجمعيات والمبادرات المحلية في مساندة الفئات المحتاجة، شريطة أن تتكامل هذه الجهود مع سياسات عمومية عادلة تضمن تكافؤ الفرص وتوزيعاً منصفاً لثمار التنمية.
فالقضاء على الفقر ليس مجرد تقديم مساعدة، بل هو بناء مجتمع لا يُحرم فيه أحد من حقه في العيش الكريم، ولا يُترك فيه أحد خلف الركب.
في هذا اليوم، لنجدد جميعاً التزامنا بمغرب أكثر إنصافاً وتضامناً، تكون فيه كرامة الإنسان أساس التنمية، وتتحول فيه العدالة الاجتماعية من شعار إلى واقع يعيشه المواطن في حياته اليومية.