المرأة والقرار… أسئلة قبل تشكيل الحكومةالحلقة الرابعة عشرة: المرأة وصناعة القرار… من الحق إلى الممارسة

منذ ساعة واحدة


أم زيد
تحدثنا في الحلقات السابقة عن حقوق المرأة، وعن حضورها في السياسة والأحزاب والمجتمع المدني، وعن أهمية التعليم والتكوين وتكافؤ الفرص. واليوم نصل إلى سؤال يجمع هذه المواضيع كلها: كيف ننتقل من الحديث عن حقوق المرأة إلى ممارستها الفعلية في صناعة القرار؟
لقد قطعت المرأة المغربية خطوات مهمة، وأصبحت حاضرة في مؤسسات منتخبة، وفي مواقع المسؤولية، وفي مجالات متعددة من الحياة العامة. لكن الحضور وحده لا يكفي، لأن المشاركة الحقيقية تعني أن يكون للمرأة رأي مسموع، وأن تساهم في وضع البرامج، وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول للقضايا التي تهم المواطنين.
فليس المطلوب أن تجلس المرأة حول طاولة القرار فقط، بل أن تكون شريكة في النقاش، وأن تتاح لها الفرصة لتحويل أفكارها إلى مبادرات ومشاريع وقرارات يستفيد منها المجتمع.
وهذا الانتقال يحتاج إلى إرادة حقيقية من الأحزاب السياسية، وإلى مؤسسات تفتح المجال أمام الكفاءات النسائية، وإلى فرص عادلة للتكوين وتحمل المسؤولية. كما يحتاج إلى مجتمع يتجاوز الأحكام المسبقة، ويحكم على المرأة من خلال عملها وقدرتها على الإنجاز، لا من خلال كونها امرأة.
وفي المقابل، تظل مسؤولية المرأة قائمة في مواصلة التعلم، وتطوير قدراتها، والمبادرة إلى المشاركة، والدفاع عن أفكارها بثقة، مع إدراك أن المسؤولية ليست امتيازًا، بل التزام بخدمة الصالح العام.
إن صناعة القرار ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لتحسين حياة الناس، وتحقيق العدالة، والاستجابة لحاجات المجتمع، نساءً ورجالًا.
وسؤال حلقتنا اليوم:
هل انتقلنا فعلًا من الاعتراف بحق المرأة في المشاركة إلى منحها الفرصة للتأثير في القرارات، أم أن الطريق ما زال يحتاج إلى مزيد من العمل والإرادة؟
فالمرأة لا تطمح إلى الحضور فقط، بل إلى المشاركة الفعلية في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
يتبع… الحلقة الخامسة عشرة والأخيرة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading