
- بقلم : محمد التطواني
كان للفنان العالمي : ديميس روسوس, حب خاص للمغرب. فقد زاره أكثر من مرة، وتحدث دائماً بإعجاب عن جمال البلد وعن طيبة الناس فيه وعن سحر مدنه القديمة.
وكان يظهر في بعض المناسبات مرتدياً أزياء شرقية تشبه اللباس المغربي، بلحيته المميزة وشعره الطويل، مما جعل الجمهور المغربي يشعر بقربه وكأنه واحد منهم.
من أشهر زياراته كانت سنة 1978 إلى مدينة الرباط، حيث جاء برفقة زوجته “دومينيك”. وهناك التقطت لهما صور تذكارية أمام باب الحد التاريخي، وهو يبتسم ببساطة وبهدوء.
ولا تزال هذه الصور متداولة حتى اليوم كذكرى جميلة تربط الفنان الكبير بالمغرب وبقلوب المغاربة.
وتمتع ديميس روسوس بشعبية واسعة جداً في المغرب خلال السبعينات والثمانينات. كانت أغانيه مثلForever and EverوQuand je t'aimeتُسمع في كل مكان، في الإذاعة والمقاهي والبيوت وحتى في الأعراس. وصوته الدافئ الهادئ الذي يشبه الهمس لامس قلوب المغاربة وأصبح جزءاً من ذكريات جيل كامل لا يُنسى.
كما أن ولادته في مدينة الإسكندرية سنة: 1946، وسط أجواء البحر والثقافة المختلطة، جعلته قريباً جداً من الثقافة العربية والشرقية.
وهذا ما جعل المغاربة يحسون أنه فنان يفهم ويشبههم في الحنين وفي طريقة التعبير عن الحب.
توفي ديميس روسوس في اثينا سنة 2015 عن عمر 68 سنة، لكن ذكراه بقيت حية في المغرب. في أغانيه، وفي صوره، وفي قلوب من أحبوه. فقد كان أكثر من مجرد فنان… كان صديقاً للمغرب.