إعدادية طارق بن زياد : حفل تكريمي متميز للأستاذتين ثريا الشاري ونادية حيدر.

22 يونيو 2026


أمينة بنونة :

في أجواء من الوفاء والاعتراف بالجميل، نظمت ثانوية طارق بن زياد الإعدادية احتفاء بالأستاذتين ثريا الشاري ونادية حيدر تحت شعار:
“بكم تُبنى الأجيال وتتحقق الآمال”.
وذلك يوم الأحد 21 يونيو 2026، حفلاً تكريمياً بهيجاً بمناسبة نهاية الخدمة للأستاذتين الفاضلتين ثريا الشاري ونادية حيدر، اعترافاً بما قدمتاه من عطاءات جليلة وإسهامات متميزة في خدمة المدرسة العمومية وتربية الأجيال.
وقد عرف هذا الحفل حضوراً وازناً ومتنوعاً ضم ممثل المديرية الإقليمية الأستاذ هشام الصالحي، وأطر المؤسسة الإدارية والتربوية، وأعضاء جمعية آباء وأولياء التلاميذ، إلى جانب أفراد أسرتي المحتفى بهما وعدد من التلميذات والتلاميذ الذين حضروا لتقاسم لحظات الوفاء والعرفان.
واستهل الحفل باستقبال الضيوف، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني من طرف أفراد الكشفية الحسنية، فيما تولت الأستاذة حنان الإدريسي تسيير فقرات الحفل بكل اقتدار واتزان.
وفي كلمته بالمناسبة، رحب مدير المؤسسة الاستاذ هشام بومحار بالحضور الكريم، معبراً عن اعتزازه بهذه المبادرة التي تجسد ثقافة الاعتراف والوفاء، ومشيداً بما قدمته الأستاذتان من جهود كبيرة ومسار مهني حافل بالعطاء والتفاني، مؤكداً أن مغادرتهما لأسوار المؤسسة لن يمحو الأثر الطيب الذي تركتاه في نفوس زملائهما وتلامذتهما، بل سيظل إرثاً تربوياً وإنسانياً يقتدى به.
كما ألقى رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ السيد العياشي الغيلاني كلمة عبر فيها عن شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، معتبراً أن الاحتفاء بقامتين تربويتين من حجم الأستاذتين ثريا الشاري ونادية حيدر هو احتفاء بقيم الإخلاص والجد والاجتهاد.
ومن جهته، قدم الأستاذ إدريس حيدر كلمة مؤثرة في حق شقيقته الأستاذة نادية حيدر، استحضر فيها خصالها الإنسانية الرفيعة، وطيبة قلبها، إلى جانب مكانتها الأدبية والثقافية. كما ألقت الأستاذة سميرة الشاري كلمة في حق شقيقتها الأستاذة ثريا الشاري، تحدثت فيها عن الأم المثالية والإنسانة المعطاءة والسند القوي لعائلتها، مستحضرة مواقفها النبيلة ومسيرتها الزاخرة بالعطاء.
أما الأستاذ إدريس الشرادي، فقد ألقى كلمة باسم الطاقم التربوي نيابة عن زملائه وزميلاته، استعرض خلالها مناقب الأستاذتين ودورهما البارز في تأطير التلاميذ، وما تميزتا به من أخلاق عالية وروح التعاون والتفاني في أداء الرسالة التربوية.
وقدمت الأستاذة نعمة بوعصيد شهادة مؤثرة بصفتها تلميذة سابقة بالمؤسسة، درست على يد الأستاذتين قبل أن تصبح زميلة لهما في ميدان التربية والتعليم، مؤكدة أن المحتفى بهما كانتا قدوة لها ومصدر إلهام في مسيرتها المهنية والإنسانية.
كما ألقت الأستاذة سعيدة عياط كلمة باسم مدرسات ومدرسي اللغة العربية، عبرت فيها عن مشاعر الاعتزاز والفخر بالعمل إلى جانب الأستاذتين، فيما قدمت الأستاذة نزيهة بن مسعود، صديقة العمر للأستاذة نادية حيدر، كلمة استحضرت فيها ذكريات جميلة ومواقف إنسانية عميقة جمعت بينهما.
ولم تخل فقرات الحفل من لحظات مؤثرة، حيث ألقت هيبة يوسف، ابنة الأستاذة ثريا الشاري، كلمة مؤثرة استعرضت فيها محاسن والدتها، وكيف استطاعت أن تجمع بين حنان الأم وتفاني الأستاذة، معبرة عن فخرها واعتزازها بها.
كما عبرت الأستاذة بشرى بالمخفي، بكلمات مؤثرة تنبض بالوفاء والامتنان، عما يخالجها من مشاعر صادقة تجاه الأستاذتين منذ التحاقها بالمؤسسة، مؤكدة أنهما كانتا بالنسبة إليها أكثر من زميلتين في العمل؛ إذ وجدتهما سنداً ودعماً وأسرةً بعيدةً قريبة، احتضنتها بالمحبة والتوجيه والمؤازرة في مختلف المحطات. وأضافت أن الأستاذتين كانتا مثالاً يحتذى به في الإخلاص للمهنة، ونموذجاً راقياً في التعامل الإنساني، بما تحملانه من قيم نبيلة وخلق كريم وروح العطاء، الأمر الذي جعل أثرهما يتجاوز أسوار المؤسسة ليبقى راسخاً في قلوب كل من عرفهما وتعامل معهما.
وفي لحظة مميزة، قدم مدير المؤسسة شريطاً توثيقياً استعرض أبرز الأنشطة والخدمات التي قدمتها الأستاذتان طوال مسارهما المهني، مستحضراً ما بذلتاه من جهود صادقة في خدمة العلم والمعرفة، وهو ما أثار مشاعر التأثر والإعجاب لدى الحضور.
وعبرت الأستاذتان المحتفى بهما، في كلمتيهما، عن عميق شكرهما وامتنانهما لكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل، معتبرتين أن هذا التكريم وسام اعتزاز سيظل راسخاً في الذاكرة، ودافعاً لمواصلة العطاء وخدمة المجتمع من مواقع أخرى.
وقد تخللت فقرات الحفل وصلات إنشادية وأغانٍ طربية قدمها كورال المؤسسة بمرافقة المنشد محمد الغوتي، أضفت على المناسبة أجواء من البهجة والدفء الإنساني.
واختتم الحفل بتقديم شواهد تقديرية وهدايا رمزية للأستاذتين، عربون محبة ووفاء وتقدير لما أسدتا من خدمات جليلة في سبيل نشر العلم والمعرفة، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح بالفخر، والوداع بالامتنان، لتظل هذه اللحظة شاهدة على أن أهل العطاء لا يغيبون، وأن بصماتهم تبقى خالدة في ذاكرة الأجيال.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading